وقد نص الشافعي رضي الله عنه على المسألة فقال في الأم وأكره رهن الأمة البالغ أو المقاربة للبلوغ التي يشتهي مثلها من مسلم إلا أن يقبضها المرتهن ويقرها في يد مالكها أو يضعها على يد امرأة أو محرم للجارية فس وقوله الذي يظهر أنه يصح أشار إلى تصحيحه أيضا وكتب عليه وبه جزم في الأنوار قوله فيجعلانه في حرز لهما مقتضاه أنه لا يقسم لكن سيأتي في الوصية أن الأكثرين فيما إذا اختلفا في الحفظ ولم يكونا مستقلين أنه يقسم وهو الأصح قوله قال الرافعي فيما إذا رده للراهن إلخ قال البلقيني مقتضاه أنه لا يرجع العدل حينئذ فيمكن أن يكون فيما إذا كان الدين حالا لقوله له تكليف الراهن قضاء الدين أما إذا كان مؤجلا فله طلب البدل من الراهن ويحتمل أن يكون الأمر كما ذكر سواء أكان الدين حالا أم مؤجلا لأن ملك العدل لم يزل عما دفعه للمرتهن فلو غرم الراهن لجمع بين البدل والمبدل لا يقال يلزم نظيره فيمن غصب عبدا فأبق لأن الذي غرم هناك لم يجمع بين بدل ومبدل قوله كمودع ومستأجر إلخ ووكيل وعامل القراض والمساقاة قوله لا إلى الملتقط إلخ لأنه لم يردها إلى مالكها ولا إلى نائبه قال البلقيني وغيره ينبغي أن يقيد هذا بما قبل التملك أما بعده فينبغي أن يبرأ حينئذ لأنه ردها إلى مالكها وينبغي على مقتضى ذلك أنه إذا ظهر مالكها يعود الضمان كما ذكر نظيره في الوكيل يتعدى ثم يبيع ثم يرد عليه المبيع بعيب قوله وقد جزم في الأنوار بأنه يبرأ أشار إلى تصحيحه قوله وحدوث عداوة بينه وبين أحدهما أي وطلب نقله قوله قال ابن الرفعة هذا إذا كان الرهن مشروطا في بيع تجعل صورة التنبيه في التنازع فيمن يضعانه عنده في الابتداء وصورة المسألة إذا تشاحا بعد أن طرأ على نائبهما شيء مما سبق كما أفاده كلام المصنف كأصله قال السبكي والذي يظهر أنه ليس للحاكم في المشاحة قبل القبض التسليم إلى عدل إلا برضاهما سواء أكان مشروطا في بيع أم لا وكيف يجبر والرهن لم يلزم قوله صرح به القاضي أي والإمام قوله إن له رفع الأمر إلى الحاكم أشار إلى تصحيحه قوله وإلا نقله إلى غيره وظاهره أن الحاكم ينقله إذا طلب أحدهما وتبين له عدم أهلية من هو بيده سواء أكان عدم أهليته طارئا أو مقارنا قوله قال الأذرعي وينبغي أن يحلف إلخ أشار إلى تصحيحه قوله قال الأذرعي والظاهر إلخ أشار إلى تصحيحه قوله أو دفعا لصيال أي إن عدل عما يندفع به إلى أعلى منه وإلا فلا ضمان فصل المرتهن مقدم قوله يجبر بالطلب الراهن إلخ ما الفرق بين هذه المسألة وبين نظيرها في التفليس حيث لا يجبره هناك بل يتولى البيع بنفسه قال بعض المعلقين على الحاوي لا فرق بين المسألتين وإنما ذكر الإجبار هنا وتولى البيع هناك وفرق جمال الدين الريمي بين البابين فقال الفرق بين الراهن والمفلس أن الراهن هو الحاجر على نفسه بالرهن وفي المفلس الحاجز الحاكم فيكون هو المتولي لذلك وصرح صاحب البهجة بأن الحاكم إن شاء أجبره وإن شاء باع بنفسه قال الناشري قد يفرق بين البابين بأن الحق منحصر في المرتهن وقد طلب ومال المفلس غير منحصر فيمن حضر من الغرماء لاحتمال غريم آخر فاحتاج أن يتولى الحاكم بنفسه من أجل ذلك قوله على البيع أو الإيفاء لو كان الوفاء من غيره أسرع وطلبه المرتهن وجب لأن تأخير الحق الواجب على الفور لا يجوز فقد قال السبكي الوجه حمل كلام الأصحاب على غير هذا قال الأذرعي وهو واضح متعين وكتب أيضا لو قال الراهن أريد أداء حقه من ثمن المرهون فليس للمرتهن أن يلزمه من جهة أخرى وإن كان قادرا وإذا بيع وأراد الراهن أداءه من غير ثمنه فله ذلك ولو أراد التصرف فيه قبل أدائه لم يكن له ذلك ولو شرط المرتهن أنه إذا حل الأجل لم يبعه أحد سواء بطل الرهن وكذا لو شرط أحدهما على الآخر أنه لا يبيعه إلا العدل أو الحاكم قوله وقضيته تصحيح الصحة أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الزركشي والظاهر أن مراده حيث يجوز بيعه بأن تدعو إليه ضرورة كالعجز عن مؤنته أو حفظه أو الحاجة إلى ما زاد على دين المرتهن من ثمنه قوله ودينه حال مثله المؤجل إذا قال له بعه واستوف دينك من ثمنه قوله لعدم التهمة كما لو قدر له الثمن سواء أنهاه عن الزيادة أم لا وكما لو كان المشتري معينا قال شيخنا نعم لو قدر له الثمن ولم ينهه عن الزيادة ووجد راغبا وجب عليه البيع منه ما لم يعين له المشتري وهو محمل كلام الوالد تبعا لابن قاضي شهبة في أنه إن عين المشتري فلا تهمة كا قوله والسيد للمجني عليه في بيع الجاني وأذن الحاكم لغرماء المفلس في بيع ماله في حقوقهم وأذن المالك للقصار أو الصباغ في بيع الثوب وضابطه كل من تعلق حقه بالعين إذا أذن له مالكها في بيعها هل يصح قوله هذا ما قاله العراقيون وجزم به في الأنوار قوله والعراقيون فرضوه إلخ ما ذكره من كون العراقيين فرضوا ذلك فيما إذا أذن الراهن فقط خلاف التصوير فإن صورة المسألة فيما إذا وضعاه وشرطا أن يبيعه العدل عند الحلول وذلك إذن منهما للعدل وتوكيل وزيادة ثم إنه لا يطابق التعليل المذكور عن العراقيين فإنهم عللوا وجوب المراجعة باحتمال الإبراء أو الإمهال وهذه العلة مطردة مع وجود الإذن فوجبت المراجعة ثانيا وإن تقدم الإذن احتياطا قوله والجواب أن إذن المرتهن في البيع إلخ أشار إلى تصحيحه قوله لا يصح قبل القبض لأنه جائز لا يستحق المرتهن أن يمنع الراهن من شيء من التصرفات فكيف يأذن فيه فلذلك لا يكون اشتراطه أو موافقته على الشرط الواقع في عقد الرهن إذنا م قوله بخلاف الراهن فإنه يملك التوكيل في البيع بحكم الملك فيصح إذنه مع عقد الرهن وبعده م قوله ولا بإذن المرأة للوكيل إلخ أي إذا اعتبرنا إذنها في التوكيل بعد إذنها للولي في التزويج على وجه ضعيف وكتب أيضا اعترض بأن صوابه ولا بتوكيل الولي قبل إذن المرأة له في النكاح قوله لكن القرار على الراهن لأن المبيع له فكانت العهدة عليه وكون العقد فاسدا لا ينفي التضمين فإن فاسد العقد كصحيحه في الضمان وكتب أيضا قال السبكي وهو مشكل لأنه لم يضع يده على الثمن ولا دخل في ملكه فكيف يضمنه وإنما وجد منه تعزير وهو لا يصلح مضمنا على المذهب وأي فرق بينه وبين من أمر غيره بالغصب حيث لا يضمن بلا خلاف وقد ظهر لي فيه معنيان أحدهما أن المشتري بحكم العقد يجب عليه دفع الثمن لمستحقه أو نائبه من وكيل أو حاكم وهو ملجأ إلى ذلك شرعا إذا كان العقد صحيحا أو محكوما بصحته حيث لا يعلم فساده والإلجاء لحق من له البيع ظاهرا فهو في الحقيقة الملجئ بتسببه في العقد إلى دفع المشتري للثمن فإذا تبين أن الثمن لم يكن لازما وجب على الملجئ ضمانه الثاني أن قاعدة البيع دخول كل من العوضين في ضمان صاحبه بقبضه فإذا قبض المشتري المبيع دخل في ضمانه ووزانه أن يدخل الثمن في ضمان من حكم له بملكه سواء أقبضه بنفسه أم بوكيله أم بالحاكم ولهذا لو تلف في يد وكيله أو الحاكم لم ينفسخ العقد
صفحة ١٦٨