589

قوله بخلاف ما لو رهن مورثهم فأدى بعضهم إلخ وفرق بأن الأول رهن شرعي والثاني وضعي ويتوسع في الشرعي ما لا يتوسع في الوضعي لكون الراهن فيه هو الذي حجر على نفسه وبأن الرهن في الوضعي تقدم على انتقال التركة فقوي بتقدمه بخلافه في الشرعي فإنهما حصلا معا وبأن الورثة يخلفون المورث في الوضعي فلا ينفك شيء من الرهن ما بقي شيء من الدين كما كان بخلاف الشرعي قوله والصواب أنه يسقط منه ما يلزم أداؤه منه إلخ أشار إلى تصحيحه قوله فإن امتنعوا فسخ التصرف أي فسخ الحاكم العقد الصادر من الوارث ك قوله وللوارث أخذ التركة بقيمتها لو تلفت بعد أداء ديون الوارث إليها وقبل التمكن من وفاء الدين لم يضمنها قوله وزوائدها أي التركة له لو مات وقد برزت ثمرة لا كمام لها فهي تركة وكذا إن كان لها كمام لكن أبرت قبل موته فإن لم تؤبر أو ترك حيوانا حاملا فوجهان بناء على أنه يأخذ قسطا من الثمن أولا ولو مات عن زرع لم يسنبل ثم سنبل فالأقرب أنه للورثة ع قوله بناء على ما مر في الزكاة من أن الدين لا يمنع الإرث لأنه لو كان باقيا على ملك الميت لوجب أن يرثه من أسلم أو عتق من أقاربه قبل قضاء الدين وأن لا يرثه من مات قبل القضاء من الورثة ولأن تعلقه لا يزيد على تعلق حق المرتهن بالمرهون أو المجني عليه بالجاني أو الغرماء بمال المفلس وذلك لا يمنع الملك فكذا هنا ولو مات عن زرع لم يسنبل هل يكون الحب من التركة أو للورثة قال الأذرعي الأقرب الثاني ثم قال فلو برزت السنابل فمات ثم صارت حبا فهذا موضع تأمل

ا ه

وقال بعضهم إن الزيادة الحاصلة بعد الموت للورثة فلا يتعلق الدين بها وفصل الحكم في ذلك فيما يظهر أن يقوم الزرع على الصفة التي كان عليها عند الموت فيتعلق الدين بقدر ذلك من ثمنه وقوله قال الأذرعي الأقرب الثاني أشار إلى تصحيحه وكذا قوله وقال بعضهم إن الزيادة إلخ قوله فإن شرطا وضعه عند عدل لو شرط كونه في يد المرتهن يوما وفي يد العدل يوما جاز قوله فإن الفاسق كالعدل في ذلك إذا كان أهلا لليد عليه قوله ذكره الأذرعي وغيره وهو ظاهر قوله فكلام الغزالي كالصريح إلخ وتبعه ابن يونس في التنبيه قوله ومقتضى كلام صاحب المطلب أنه يصح وقال السبكي الذي يظهر أنه يصح لأن عندنا يجوز أن يعيد الرهن إلى الراهن لينتفع به قال الغزي وقد دل عليه كلامهم في المسألة الآتية فيما إذا تشاحا بعد أن طرأ على ثانيهما الفسق مثلا فإن قضية كلامهم أنهما لو رضيا بوضعه في يد أحدهما جاز

ا ه

صفحة ١٦٥