549

قوله وفي معنى ذلك الصدقة والوصية ونحوهما من كل عقد يزيل الملك كجعلها صداقا أو أجرة أو جعالة أو قرضا إن جوزنا قرض العقار وكذا الإجازة لأنها لا تنقل الملك في الأرض قوله كما اقتضاه كلام الرافعي في بابه وهو الأقرب لبنائه على اليقين وإن أفتى القفال بأنه كالبيع قوله أما الداخل فيها فلا ريب في دخوله قال الدميري ومما يدخل في بيع الأرض السواقي التي تشرب منها وأنهارها وعين ماءها قوله من الفجل بضم الفاء قوله لأنه ليس للدوام لأنه نماء ظاهر يراد للنقل والتحويل دون البقاء قوله قال الأذرعي أو لم يسترها الزرع إلخ قال شيخنا ومعلوم أنه لا بد من سبق رؤية مع الجهل بالزرع أو يراها مزروعة ولم يمنع الزرع الرؤية ويظن حصاد ما فيها ويتبين بقاؤه قوله ويترك إلى أوان الحصاد إلا أن تجري العادة بأخذه قصيلا رطبا وكتب أيضا مقتضى كلامه استحقاق البائع لا بقائه ومحله إذا شرط الإبقاء أو أطلق فإن شرط القطع ففي وجوب الوفاء به تردد للأصحاب وقال الإسنوي ولم يتعرض الرافعي لهذه المسألة غير أنه جزم في بيع الثمرة المؤبرة قبل بدو الصلاح بوجوب القطع إذا شرطه وهو نظير المسألة قوله كما في بيع الدار المشحونة بالأمتعة لا يستحق أجرة لمدة التفريغ وكتب أيضا لو كانت الأمتعة لغير البائع إما بإعارة منه أو بنحو ذلك أو بغصب فإن المشتري يستحق على الأجنبي الأجرة وكذلك لو كانت للبائع ثم باعها بعد البيع فإن الأجرة تجب للمشتري على المشتري من البائع قوله واعترضهما جماعة إلخ قال ابن العماد هذا خطأ فإن السلق لا يحصد مرة بعد مرة ولا يبقى سنين بل ولا سنة وإنما تحصد أوراقه شيئا فشيئا وكل ما حصد لا يخلف قوله بل أو أقل سواء أبقي سنة فقط أم أقل كالهندبا قوله وقال الأذرعي أنه المذهب جزم به في الأنوار قوله كالقطن الحجازي خرج بالحجازي قطن خراسان وبغداد فحكمه حكم الزرع بخلاف غير الموجودة وفرق بينها وبين مسألة ثمرة النخل المبيع بأن الطلع له أمد ينتهي إليه ولا أمد للرطبة وبأنه لا منفعة للمشتري في قطع الثمرة وللبائع منفعة في ترك قطعها فائدة للمشتري وفي ترك قطعها فائدة للبائع قوله قال في التتمة إلا القصب قال شيخنا علم منه أن الاستثناء من وجوب القطع لا من شرط عليه قوله كما صرح به الشيخ أبو حامد إلخ عبارة الشيخ أبي حامد أن القصب الفارسي لا يلزم البائع تحويله إلى وقت قطعه في العادة وهو زمن الشتاء فإن قطع قبل ذلك الوقت تلف فلم يصلح لشيء وكذا قال القاضي الحسين والبغوي والجرجاني والروياني اقتضضتك قوله وشجر الخلاف كالقصب قال القاضي الحسين الخلاف نوعان ما يقطع من أصله كل سنة فكالقصب ونحوه حرفا بحرف وما يترك ساقه وتؤخذ أغصانه فكالثمار قال ابن الأستاذ وهو متجه قال الأذرعي ويظهر تنزيل اختلاف كلام الإمام على هذا التفصيل قوله للبذر في الأرض حكم نباته إلخ لو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع اعلم أن الزرع الذي لا يمكن إفراده بالبيع هو المستور إما بالأرض كالفجل أو بما ليس من صلاحها كالحنطة في سنبلها والبذر الذي لا يمكن إفراده هو ما لم يره أو تغير بعد رؤيته أو امتنع عليه أخذه كما هو الغالب فإن أمكن إفراده كالقصيل الذي لم يسنبل أو سنبل وثمرته ظاهرة كالذرة والشعير فإنه يصح وكالبذر الذي رآه ولم يتغير وقدر على أخذه قال السبكي فينبغي أن يصح وقال الإسنوي لا شك في صحته وحينئذ فنقول المصنف لا يفرد بالبيع راجع إلى الزرع والبذر وإنما أفرد الضمير ولم يقل يفردان لأن المعروف في العطف بأو إفراد الضمير

ا ه

صفحة ٩٧