قوله وفي معنى ذلك الصدقة والوصية ونحوهما من كل عقد يزيل الملك كجعلها صداقا أو أجرة أو جعالة أو قرضا إن جوزنا قرض العقار وكذا الإجازة لأنها لا تنقل الملك في الأرض قوله كما اقتضاه كلام الرافعي في بابه وهو الأقرب لبنائه على اليقين وإن أفتى القفال بأنه كالبيع قوله أما الداخل فيها فلا ريب في دخوله قال الدميري ومما يدخل في بيع الأرض السواقي التي تشرب منها وأنهارها وعين ماءها قوله من الفجل بضم الفاء قوله لأنه ليس للدوام لأنه نماء ظاهر يراد للنقل والتحويل دون البقاء قوله قال الأذرعي أو لم يسترها الزرع إلخ قال شيخنا ومعلوم أنه لا بد من سبق رؤية مع الجهل بالزرع أو يراها مزروعة ولم يمنع الزرع الرؤية ويظن حصاد ما فيها ويتبين بقاؤه قوله ويترك إلى أوان الحصاد إلا أن تجري العادة بأخذه قصيلا رطبا وكتب أيضا مقتضى كلامه استحقاق البائع لا بقائه ومحله إذا شرط الإبقاء أو أطلق فإن شرط القطع ففي وجوب الوفاء به تردد للأصحاب وقال الإسنوي ولم يتعرض الرافعي لهذه المسألة غير أنه جزم في بيع الثمرة المؤبرة قبل بدو الصلاح بوجوب القطع إذا شرطه وهو نظير المسألة قوله كما في بيع الدار المشحونة بالأمتعة لا يستحق أجرة لمدة التفريغ وكتب أيضا لو كانت الأمتعة لغير البائع إما بإعارة منه أو بنحو ذلك أو بغصب فإن المشتري يستحق على الأجنبي الأجرة وكذلك لو كانت للبائع ثم باعها بعد البيع فإن الأجرة تجب للمشتري على المشتري من البائع قوله واعترضهما جماعة إلخ قال ابن العماد هذا خطأ فإن السلق لا يحصد مرة بعد مرة ولا يبقى سنين بل ولا سنة وإنما تحصد أوراقه شيئا فشيئا وكل ما حصد لا يخلف قوله بل أو أقل سواء أبقي سنة فقط أم أقل كالهندبا قوله وقال الأذرعي أنه المذهب جزم به في الأنوار قوله كالقطن الحجازي خرج بالحجازي قطن خراسان وبغداد فحكمه حكم الزرع بخلاف غير الموجودة وفرق بينها وبين مسألة ثمرة النخل المبيع بأن الطلع له أمد ينتهي إليه ولا أمد للرطبة وبأنه لا منفعة للمشتري في قطع الثمرة وللبائع منفعة في ترك قطعها فائدة للمشتري وفي ترك قطعها فائدة للبائع قوله قال في التتمة إلا القصب قال شيخنا علم منه أن الاستثناء من وجوب القطع لا من شرط عليه قوله كما صرح به الشيخ أبو حامد إلخ عبارة الشيخ أبي حامد أن القصب الفارسي لا يلزم البائع تحويله إلى وقت قطعه في العادة وهو زمن الشتاء فإن قطع قبل ذلك الوقت تلف فلم يصلح لشيء وكذا قال القاضي الحسين والبغوي والجرجاني والروياني اقتضضتك قوله وشجر الخلاف كالقصب قال القاضي الحسين الخلاف نوعان ما يقطع من أصله كل سنة فكالقصب ونحوه حرفا بحرف وما يترك ساقه وتؤخذ أغصانه فكالثمار قال ابن الأستاذ وهو متجه قال الأذرعي ويظهر تنزيل اختلاف كلام الإمام على هذا التفصيل قوله للبذر في الأرض حكم نباته إلخ لو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع اعلم أن الزرع الذي لا يمكن إفراده بالبيع هو المستور إما بالأرض كالفجل أو بما ليس من صلاحها كالحنطة في سنبلها والبذر الذي لا يمكن إفراده هو ما لم يره أو تغير بعد رؤيته أو امتنع عليه أخذه كما هو الغالب فإن أمكن إفراده كالقصيل الذي لم يسنبل أو سنبل وثمرته ظاهرة كالذرة والشعير فإنه يصح وكالبذر الذي رآه ولم يتغير وقدر على أخذه قال السبكي فينبغي أن يصح وقال الإسنوي لا شك في صحته وحينئذ فنقول المصنف لا يفرد بالبيع راجع إلى الزرع والبذر وإنما أفرد الضمير ولم يقل يفردان لأن المعروف في العطف بأو إفراد الضمير
ا ه
صفحة ٩٧