وأظهرهما ثانيهما قوله واستشكل ذلك بما مر إلخ وهنا أولى لأن في إجابة البائع إخراج عين من ملك المشتري قهرا قوله وأجيب بأن هذه إلخ وأيضا الصبغ ليس بمانع من الرد بخلاف حدوث العيب وذلك لأن الصبغ كزيادة العين بسمن وتعلم صنعة قوله فرع وما مأكوله في جوفه إلخ كلامه قد يوهم أنه لو اشترى شيئا كثيرا مما مثل به وكسره كله أو قوره كان الحكم كما ذكره قال الأذرعي وينبغي أنه إذا كسر بيضة أو جوزة أو بطيخة فوجدها معيبة أن لا يتجاوزها إلى غيره للوقوف على العيب بذلك لأن الزيادة عليه إحداث عيب بعد الوقوف على العيب القديم لكن قوله فإن أمكن الوقوف على ذلك الفساد بأقل من ذلك الكسر يدل على ما ذكرناه ثم رأيت الشاسي قال في المعتمد أنه يمكنه معرفة العيب بأنه يفتح منه واحدة قوله فرع إذا اشترى مطويا إلخ ونشره وعلم عيبا لا علم إلا به قوله داخلة في الأولى هي أخص من الأولى لتعدد النشر فيها قوله من زيادته وهي مضرة هي زيادة حسنة لتعليل النشر الثاني وقوله وهو مقتضى التعليل باليأس لأنه يمكنه رد الجميع ولو عاد إليه ما باعه وليس ذلك كالعيب الحادث لأن العيب هناك قائم بالمبيع وهو مانع من الرد والأصل عدم زواله بخلاف بيع بعض الصفقة قوله وما قالوه هو المعتمد أشار إلى تصحيحه قوله وشمل قوله كغيره باع بعضه ما لو باعه للبائع أو وهبه له ويلحق بالبائع وارثه أو نحوه قوله فلا رد له أشار إلى تصحيحه قوله أو اتحاد الصفقة أشار إلى تصحيحه فرع قال الزركشي لو مات من يستحق عليه الرد وخلف ابنين أحدهما المشتري هل له أن يرد على أخيه نصيبه الظاهر نعم ولو فسخ المشتري في بعض العين فهل ينفسخ في الجميع كما في خيار المجلس فيه نظر وقد ذكر الرافعي في باب تفريق الصفقة أنه لو اشترى عبدين فخرج أحدهما معيبا ليس له إفراده بالرد على الأظهر ولو قال رددت المعيب فهل يكون ذلك ردا لهما وجهان أصحهما لا بل هو لغو وقوله قال الزركشي أشار إلى تصحيحه قوله قال أما مال ينقص بالتبعيض كالحبوب فوجهان إلخ صحح الإسنوي والبلقيني والأذرعي وغيرهم أن له الرد تبعا للنص قوله فليس لأحدهما رد نصيبه لو اشترى عبد رجلين معيبا فله رد نصيب أحدهما لأن تعدد البائع يوجب تعدد الصفقة ولرد نصيب أحدهما فوائد منها لو وفى حصة أحدهما من الثمن لم يزاحمه صاحبه فيها ومنها لو أفلس المشتري بعد ذلك أو مات لم يكن للشريك الذي لم يستوف حصته الرجوع على الشريك الآخر بشيء ومنه لو كان في زمن الخيار فزادت في نصيب أحدهما زيادة كانت له دون صاحبه فصل قوله وإن اختلفا في حدوثه إلخ احترز بقوله في حدوثه عن زواله كأن وجد في عين المبيع بياضة مثلا وحدث عند المشتري بياضة قريبة منها وزالت إحداهما واختلفا فيها فيه ثلاثة أوجه وفي الثالث يتحالفان فيستفيد البائع بحلفه عدم الرد ويستفيد المشتري طلب الأرش وفي فتاوى القفال أنه لو شرط كون العبد المبيع كاتبا فمات عند المشتري قبل أن يختبره فالقول قول المشتري بخلاف دعوى العيب عملا بالأصل فيهما قوله فالقول قول البائع بيمينه على حسب جوابه لفظا ومعنى قوله لأن الأصل عدم العيب ودوام العقد يؤخذ من هذا التعليل الثاني تصديق البائع فيما لو باع بشرط البراءة من العيوب وادعى المشتري حدوثه قبل القبض ليرد به وهو كذلك قوله لأن يمينه صلحت إلخ نظيره الوكيل إذا ادعى دفع الثمن إلى موكله صدق بيمينه فإذا حلف ثم ظهر المبيع مستحقا وغرم الوكيل لم يرجع بالغرم على موكله قوله فلو فسخ البيع بعد ذلك بتحالف مثلا إلخ ولذلك لو كان المبيع سالما من العيب حملا على تجدد العيب في يده لم يكن له ذلك وإنما يغرمه قيمة المبيع معيبا
قوله قاله ابن القطان إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وجعل ذلك قاعدة حيث كان العيب يثبت الرد فالمصدق البائع وحيث كان يبطله فالمصدق المشتري وهو ظاهر متجه وقال بعضهم أنه متعين ويستثنى ما إذا وقع الاختلاف في القدم والحدوث بعد الفسخ بالتحالف فإن القول قول المشتري ذكره الغزالي في الوسيط وابن يونس في التعجيز وما إذا اشترى شيئا قد رآه وهو غائب وأبرأه من عيبه ثم ادعى أن العيب زاد فالقول قول المشتري كما ذكره ابن الرفعة والسبكي وما إذا تقايلا ثم قال البائع في عيب يحتمل حدوثه وقدمه على الإقالة كان عند المشتري وقال المشتري كان عندك قال جلال الدين البلقيني أفتيت فيها بأن القول قول المشتري مع يمينه لأن الأصل براءة الذمة من غرم أرش العيب وكتب أيضا الذي قاله متعين عملا بالأصل في الموضعين واعترض ابن العماد فقال هذا كلام متهافت وما قاله في المطارحات فيه شذوذ لأنا إذا صدقنا المشتري في عدم الحدوث أثبتنا الرد وفي ذلك فسخ العقد فلا يصدق ويصدق البائع لدعواه مضاء العقد ويوافقه الأصل فإن كل حادث يقدر فيه أقرب زمان ويغرم أرش ما اعترف بقدمه للمشتري
ا ه
صفحة ٧٢