480

قوله فينبغي صحة النذر إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وإن نذر صوم عشرة أيام أجزأته متتابعة ومتفرقة شمل ما إذا كانت تلك المدة مطلوبا معه تتابعها كصوم ثلاثة أيام من كل شهر وستة من شوال وعشرة من ذي الحجة قوله ولا أيام الحيض ولا أيام الجنون لأن هذه الأيام لو نذر صومها لم ينعقد نذره فإذا أطلق فأولى أن لا تدخل في نذره قوله وإنما هو مقتضى كلامه أشار إلى تصحيحه قوله كما ذكره في صوم الأثانين يفرق بينهما بأن كثرة وقوعه في السنة اقتضت عدم دخوله في نذرها بخلاف وقوعه في يوم الاثنين قوله فإن شرط فيها التتابع إلخ قال الماوردي والنية في ذلك كاللفظ لكن الرافعي ذكر في باب الاعتكاف أنه لو نذر اعتكاف شهر فإنه تلزمه الأيام والليالي إلا أن يقول أيامه أو نهاره فلا تلزمه فلو لم يتلفظ بالتخصيص ولكن نواه بقلبه فلا أثر للنية في الأصح بل يلزمه الشهر جميعه ووجهه مخالفة الظاهر فلا يقبل في دفع مقتضى اللفظ وهاهنا لا مخالفة قوله ومن نذر إتمام تطوع من صوم وإن نواه نهارا وليس لنا صوم واجب بنية من النهار إلا هذا وعبارة الوجيز لو نذر من نوى نهارا صوم تطوع أن يتم ذلك اليوم لزمه وعبارة الحاوي الصغير وإتمام ما نوى نهارا قال البلقيني إنه يوافق رأي من لا يوجب تعيين النية في صوم النذر والصحيح عدم لزوم الوفاء بهذا النذر إذا كان إنما نوى نهارا لأنه إذا لم ينو ليلا انعقد صومه على صفة لا يقع مثلها في الواجب فتعذر الوجوب فيها وهذا كما صور في الصبي إذا بلغ في نهار رمضان وهو صائم إنما يجزئه إذا كان قد نوى من الليل

ا ه

صفحة ٥٨٢