472

قوله ويأكل المحرم الصيد ما ذكره في الصيد للمحرم يجري أيضا في صيد الحرم ذكره في الكفاية وهو واضح قوله قطعها له من جسم غير المعصوم قال البلقيني يفهم منه أن غير المعصوم يجوز للمضطر قطع عضو منه ليأكله المضطر وهذا لا يجوز لأن قطع العضو من المرتد والحربي والزاني المحصن حرام لا يجوز تعذيبه به وفي الحاوي للماوردي وإن كان المأكول ممن يجب قتله من ردة أو حرابة أو زنا جاز أن يأكل المضطر من لحمه لكن بعد قتله ولا يأكل لحمه في حياته لما فيه من تعذيبه فإن أكل لحمه حيا كان مسيئا إن قدر على قتله ومعذورا إن لم يقدر على قتله لشدة الخوف على نفسه وقوله وفي الحاوي إلخ أشار إلى تصحيحه قوله بل وجوبه أشار إلى تصحيحه قوله لأن كشف العورة أخف من أكل الميتة إلخ لو اضطرت المرأة إلى الطعام فامتنع المالك من بذله إلا بوطئها زنا قال المحب الطبري لم أر فيه نقلا والذي يظهر لي أنه لا يجوز لها تمكينه وخالف إباحة الميتة في أن الاضطرار فيها إلى نفس المحرم وقد تندفع به الضرورة وهنا الاضطرار ليس إلى المحرم وإنما جعل المحرم وسيلة إليه وقد لا تندفع به الضرورة إذ قد يصر على المنع بعد وطئها قال الأذرعي والصواب ما قاله بلا تردد وقد يمنعها الفاجر الطعام بعد الوطء وعجيب تردده في ذلك انتهى

قال شيخنا لكن لو مكنته لا حد عليها لأنها في معنى المكرهة وقوله والذي يظهر لي إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وإلا فالوجه كما قال جماعة جواز البيع بحال إلخ قال ابن العماد هذا صحيح إن رضي المضطر بالشراء حالا فإن لم يرض إلا بالشراء مؤجلا وغلب على ظن المالك أنه إن لم يبعه بالمؤجل مات وجب عليه أن يبيعه بالمؤجل قطعا وهو مراد الرافعي قوله فإن امتنع المالك إلخ يجب على المضطر غصب طعام الممتنع وقهره عليه إذا أمن على نفسه

صفحة ٥٧٢