غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
وَفِي أَيْمَانِ الْهِدَايَةِ: لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُحِيطَ بِهِ عِلْمُ الشَّاهِدِ أَوْ لَا فِي عَدَمِ الْقَبُولِ تَيْسِيرًا، ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ عَبْدُهُ حُرٌّ إنْ لَمْ يَحُجَّ الْعَامَ فَشَهِدَا بِنَحْرِهِ بِالْكُوفَةِ لَمْ يَعْتِقْ، بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ نَفْيُ مَعْنًى بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يَحُجَّ
٨١ - الْقَضَاءُ مَحْمُولٌ عَلَى الصِّحَّةِ مَا أَمْكَنَ وَلَا يُنْقَضُ بِالشَّكِّ ٨٢ - كَذَا فِي شَهَادَةِ الظَّهِيرِيَّةِ. الْفَتْوَى عَلَى عَدَمِ الْعَمَلِ بِعِلْمِ الْقَاضِي فِي زَمَانِنَا كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ. ٨٣ - الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ﵀ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَضَاءِ كَمَا فِي الْقُنْيَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ
٨٤ - لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِالْمَفْهُومِ فِي كَلَامِ النَّاسِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَفِي أَيْمَانِ الْهِدَايَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يُحِيطَ عِلْمُ الشَّاهِدِ بِهِ أَوْ لَا. أَقُولُ لَا مَحَلَّ لِذِكْرِهِ هُنَا وَإِنَّمَا مَحَلُّهُ بَعْدَ قَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ شَهَادَةُ النَّفْيِ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(٨١) قَوْلُهُ: الْقَضَاءُ مَحْمُولٌ عَلَى الصِّحَّةِ، وَلَا يُنْتَقَضُ بِالشَّكِّ. يَعْنِي؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ حَقُّ الشَّرْعِ يَجِبُ صِيَانَتُهُ، وَمِنْ صِيَانَتِهِ أَنْ يُلْزَمَ وَلَا يُعْتَرَضَ عَلَيْهِ كَذَا فِي الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ مِنْ كِتَابِ الْقَضَاءِ.
(٨٢) قَوْلُهُ: كَذَا فِي الشَّهَادَةِ الظَّهِيرِيَّةِ إلَخْ. أَقُولُ: لَعَلَّ الْمُرَادَ الْفَوَائِدُ الظَّهِيرِيَّةُ حَاشِيَةُ الْهِدَايَةِ، وَأَمَّا الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةُ فَلَيْسَ فِيهَا مَا ذَكَرَهُ، وَاَلَّذِي فِيهَا فِي فَصْلِ الْمُتَقَطِّعَاتِ الْمُبَيِّنَاتِ مِنْ حِجَجِ الشَّرْعِ فَيَجِبُ إعْمَالُهَا بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ، وَلَا يَجُوزُ إهْمَالُهَا مَعَ إمْكَانِ الْعَمَلِ بِهَا.
(٨٣) قَوْلُهُ: الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ إلَخْ. فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقَضَاءِ، يَعْنِي؛ لِأَنَّهُ حَصَلَ لَهُ زِيَادَةُ عِلْمٍ بِالتَّجْرِبَةِ. قَالَ مَجْدُ الْأَئِمَّةِ التَّرْجُمَانِيُّ: وَاَلَّذِي يُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ فِي فَتَاوَى الزَّكَاةِ أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ ﵀ كَانَ يَقُولُ: الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنْ حَجِّ التَّطَوُّعِ فَلَمَّا حَجَّ وَعَرَفَ مَشَاقَّهُ رَجَعَ وَقَالَ الْحَجُّ أَفْضَلُ
(٨٤) قَوْلُهُ: لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِالْمَفْهُومِ فِي كَلَامِ النَّاسِ. أَقُولُ: يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ عِبَارَةُ الْوَاقِفِينَ فَإِنَّهُ يُحْتَجُّ بِمَفْهُومِهَا.
2 / 336