792

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

وَلَمْ يَزَلْ عَلَى مِلْكِهِ
٧٦ - وَفِيمَا إذَا شَهِدَا بِخُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ وَلَمْ يَسْتَثْنِ،
٧٧ - وَفِيمَا إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ أَهْلَ مَدِينَةٍ فَشَهِدَا أَنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَكُونُوا فِيهَا وَقْتَ الْأَمَانِ، وَفِيمَا إذَا شَهِدَا أَنَّ الْأَجَلَ لَمْ يُذْكَرْ فِي عَقْدِ السَّلَمِ وَفِي الْإِرْثِ إذَا قَالُوا لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ
٧٨ - وَفِيمَا إذَا شَهِدَا أَنَّهَا أَرْضَعَتْ الظِّئْرُ بِلَبَنِ الشَّاةِ لَا بِلَبَنِ نَفْسِهَا، كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ،
٧٩ - وَتُقْبَلُ بَيِّنَةُ النَّفْيِ الْمُتَوَاتِرِ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: وَلَمْ يَزَلْ عَلَى مِلْكِهِ.
لَا يُقَالُ: هَذِهِ شَهَادَةٌ عَلَى إثْبَاتٍ؛ لِأَنَّ نَفْيَ النَّفْيِ إثْبَاتٌ؛ لِأَنَّ الْإِثْبَاتَ لَازِمٌ عَنْ نَفْيِ النَّفْيِ، وَإِلَّا فَمَدْلُولُهُ الْمُطَابِقُ فِي النَّفْيِ، وَيُصَدَّقُ أَنَّهَا شَهَادَةٌ بِالنَّفْيِ، وَقَوْلُهُمْ نَفْيُ النَّفْيِ إثْبَاتٌ لَا يَخْلُو عَنْ تَسَامُحٍ وَفِي مُعِينِ الْحُكَّامِ لِعَلَاءِ الدِّينِ الْأَسْوَدِ: الشَّهَادَةُ لَوْ قَامَتْ عَلَى الْإِثْبَاتِ، وَفِيهَا نَفْيٌ بِأَنْ يَقُولَ: هَذَا غُلَامُهُ نَتَجَ عِنْدَهُ وَهَذِهِ دَابَّتُهُ نَتَجَتْ عِنْدَهُ، وَلَمْ يَزَلْ مَالِكًا لَهُ، وَلَهَا اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالْأَصَحُّ قَبُولُهَا
(٧٦) قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا شَهِدَا بِخُلْعٍ أَوْ طَلَاقٍ وَلَمْ يَسْتَثْنِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى شَهَادَةٌ عَلَى أَمْرٍ وُجُودِيٍّ؛ لِأَنَّ عَدَمَ الِاسْتِثْنَاءِ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ؛ لِأَنَّهُ عِبَارَةٌ عَنْ ضَمِّ الشَّفَتَيْنِ عَقِبَ التَّكَلُّمِ بِالْمُوجِبِ
(٧٧) قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ إلَخْ عَلَّلَ فِي الْوَلْوَالِجيَّةِ قَبُولَ الشَّهَادَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِأَنَّهُمَا بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ قَرَّرَا حُكْمَ الْأَصْلِ فِيهِمْ الْإِمَامُ وَهُوَ الْخِيَارُ (انْتَهَى) .
وَقَيَّدَهُ فِي الْبَزَّازِيَّةِ بِمَا إذَا كَانَ الشَّاهِدَانِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَمِثْلُهُ فِي الْوَاقِعَاتِ
. (٧٨) قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا شَهِدَا أَنَّهَا أَرْضَعَتْ الظِّئْرَ إلَخْ. كَذَا فِي النُّسَخِ؛ وَالصَّوَابُ فِيمَا إذَا شَهِدَا أَنَّ الظِّئْرَ أَرْضَعَتْ الصَّبِيَّ إلَخْ. وَلَوْ اكْتَفَى بِقَوْلِهِمَا مَا أَرْضَعَتْهُ بِلَبَنِ نَفْسِهَا لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا لِقِيَامِهَا عَلَى النَّفْيِ مَقْصُودًا بِخِلَافِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ النَّفْيَ دَاخِلٌ فِي ضِمْنِ الْإِثْبَاتِ وَلَوْ بَرْهَنَا فَبَيِّنَةُ الظِّئْرِ أَوْلَى كَمَا فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ
(٧٩) قَوْلُهُ: وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَى النَّفْيِ الْمُتَوَاتِرِ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. أَيْ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ وَقَدْ أَطْنَبَ الْبَزَّازِيُّ فِيهِ فِي نَوْعٍ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى النَّفْيِ

2 / 335