1387

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

صِحَّتِهَا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الزَّيْلَعِيُّ مِنْهَا. وَخَرَجَ أَيْضًا الْوَصِيَّةُ بِهِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا جَائِزَةٌ كَمَا فِي وَصَايَا الْبَزَّازِيَّةِ؛ فَالْمُسْتَثْنَى ثَلَاثٌ. وَفَرَّعَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ ﵀ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ تَمْلِيكِهِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ عَبْدٍ بِمَا عَلَيْهِ وَلَمْ يُعَيِّنْ الْمَبِيعَ وَالْبَائِعَ لَمْ يَصِحَّ التَّوْكِيلُ. وَصَحَّ إنْ عَيَّنَ أَحَدَهُمَا. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ وَكَّلَ مَدْيُونَهُ بِأَنْ يَتَصَدَّقَ بِمَا عَلَيْهِ؛ فَإِنَّهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا، وَلَوْ وَكَّلَ الْمُسْتَأْجِرَ بِأَنْ يُعَمِّرَ الْعَيْنَ مِنْ الْأُجْرَةِ صَحَّ. وَقَدْ أَوْضَحْنَاهُ فِي وَكَالَةِ الْبَحْرِ
١٨ - السَّادِسَةُ: لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ إذَا كَانَ الْمَدْيُونُ جَاحِدًا وَلَوْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَيْهِ، فَلَوْ كَانَ عَلَى مُقِرٍّ وَجَبَتْ، إلَّا إذَا كَانَ مُفْلِسًا؛ فَإِذَا قَبَضَ أَرْبَعِينَ.
١٩ - مِمَّا أَصْلُهُ بَدَلُ تِجَارَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ. وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ شَرْحِ الْكَنْزِ.
أَنْوَاعُ الدُّيُونِ: ٢٠ - مَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَهُ وَمَا لَا يَمْنَعُ: الْأَوَّلُ: الْمَاءُ فِي الطَّهَارَةِ؛
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: السَّادِسَةُ: لَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ إذَا كَانَ الْمَدْيُونُ جَاحِدًا وَلَوْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَيْهِ. أَقُولُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِنْ عَدَمِ الْوُجُوبِ وَلَوْ لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الْمُتُونِ وَالشُّرُوحِ. قَالَ فِي التَّنْوِيرِ: " وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مُقِرٍّ مَلِيٍّ أَوْ مُعْسِرٍ أَوْ مُفْلِسٍ أَوْ جَاحِدٍ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَوْ عَلِمَ بِهِ قَاضٍ فَوَصَلَ إلَى مِلْكِهِ لَزِمَهُ زَكَاةُ مَا مَضَى " (انْتَهَى) وَفِي الزَّيْلَعِيِّ: " وَلَوْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ فِي الدَّيْنِ الْمَجْحُودِ يَجِبُ لِمَا مَضَى " لِأَنَّ التَّقْصِيرَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا تَجِبُ لِأَنَّ كُلَّ بَيِّنَةٍ لَا تُقْبَلُ وَكُلُّ قَاضٍ لَا يَعْدِلُ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ وَصَحَّحَهُ فِي التُّحْفَةِ وَالْخَانِيَّةِ وَعَزَاهُ إلَى السَّرَخْسِيِّ.
(١٩) قَوْلُهُ: مِمَّا أَصْلُهُ بَدَلُ تِجَارَةٍ. أَقُولُ أَوْ قَرْضٍ كَمَا فِي التُّمُرْتَاشِيِّ
[أَنْوَاعُ الدُّيُونِ]
(٢٠) قَوْلُهُ: مَا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَهُ وَمَا لَا يَمْنَعُ الْأَوَّلُ الْمَاءُ فِي الطَّهَارَةِ إلَخْ. أَقُولُ

4 / 15