غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م
يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَ شِرَائِهِ لِقَوْلِ الزَّيْلَعِيِّ فِي آخِرِ بَابِ التَّيَمُّمِ: " وَالْمُرَادُ بِالثَّمَنِ الْفَاضِلُ عَنْ حَاجَتِهِ ". الثَّانِي: السُّتْرَةُ كَذَلِكَ فِيمَا يَنْبَغِي وَلَمْ أَرَهُ.
٢١ - الثَّالِثُ: الزَّكَاةُ، وَالْمُرَادُ بِهِ فِيهَا، مَا لَهُ مَطَالِبُ مِنْ الْعِبَادِ؛ فَلَا يَمْنَعُ دَيْنَ النَّذْرِ وَالْكَفَّارَاتِ.
٢٢ - وَدَيْنُ الزَّكَاةِ مَانِعٌ. الرَّابِعُ: الْكَفَّارَةُ. وَاخْتُلِفَ فِي مَنْعِهِ وُجُوبَهَا،
ــ
[غمز عيون البصائر]
حَقُّ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ أَمَّا مَا يَمْنَعُ فَفِي مَوَاضِعَ الْأَوَّلُ مِنْهَا الْمَاءُ إلَخْ ثُمَّ يَقُولُ وَمَا لَا يَمْنَعُ ضَمَانَ سِرَايَةِ الْإِعْتَاقِ وَالدِّيَةِ.
(٢١) قَوْلُهُ: الثَّالِثُ الزَّكَاةُ.
أَيْ مِمَّا يَمْنَعُ الدَّيْنُ وُجُوبَهُ، أَطْلَقَ الدَّيْنَ فَشَمِلَ الْحَالَّ وَالْمُؤَجَّلَ وَلَوْ صَدَاقَ زَوْجَتِهِ الْمُؤَجَّلَ إلَى الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ وَقِيلَ: الْمَهْرُ الْمُؤَجَّلُ لَا يَمْنَعُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُطَالَبٍ بِهِ عَادَةً بِخِلَافِ الْمُعَجَّلِ وَقِيلَ: إنْ كَانَ الزَّوْجُ عَلَى عَزْمِ الْأَدَاءِ مَنَعَ وَإِلَّا فَلَا؛ لِأَنَّهُ يُعَدُّ دَيْنًا كَذَا فِي الْبَيَانِيَّةِ، وَنَفَقَةُ الْمَرْأَةِ إذَا صَارَتْ دَيْنًا عَلَى الزَّوْجِ إمَّا بِالصُّلْحِ أَوْ الْقَضَاءِ وَنَفَقَةُ الْأَقَارِبِ كَذَلِكَ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَقَيَّدَ فِي الْمِعْرَاجِ نَفَقَةَ الْأَقَارِبِ بِقَيْدٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ قَلِيلَ الْمُدَّةِ فَإِنَّهَا إنْ طَالَتْ تَسْقُطُ وَلَا تَصِيرُ دَيْنًا. (٢٢) قَوْلُهُ: وَدَيْنُ الزَّكَاةِ مَانِعٌ. فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلتُّمُرْتَاشِيِّ دَيْنُ الزَّكَاةِ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ سَوَاءٌ كَانَ دَيْنًا لَحِقَهُ بِاسْتِهْلَاكِ النِّصَابِ أَوْ دَيْنًا لَحِقَهُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي النِّصَابِ يَمْنَعُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَحَقَّ جُزْءًا مِنْ النِّصَابِ فَيَكُونُ نَاقِصًا وَدَيْنُ الزَّكَاةِ بِأَنْ اسْتَهْلَكَ مَالَ الزَّكَاةِ ثُمَّ مَلَكَ مَالًا آخَرَ لَا يَمْنَعُ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ عِبَادَةٌ فَلَا تَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ كَالْحَجِّ، وَقَالَ فِي الْجَامِعِ: دَيْنُ زَكَاةِ السَّائِمَةِ يَمْنَعُ فَقَطْ؛ لِأَنَّ لَهُ مُطَالِبًا وَهُوَ السَّاعِي. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ: وَدَيْنُ الْكَفَالَةِ يَمْنَعُ سَوَاءٌ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِأَمْرِ الْمَكْفُولِ عَنْهُ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَفِي النَّوَادِرِ إنْ كَانَتْ بِأَمْرِهِ لَا تَمْنَعُ وَبِلَا أَمْرِهِ تَمْنَعُ.
4 / 16