1386

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

مُقْتَضٍ لِعَدَمِ صِحَّةِ الرُّجُوعِ عَنْ التَّسَلُّطِ. وَفِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي مِنْ الزَّكَاةِ: لَوْ تَصَدَّقَ بِالدَّيْنِ الَّذِي عَلَى فُلَانٍ عَلَى زَيْدٍ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ وَأَمَرَهُ بِقَبْضِهِ فَقَبَضَهُ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ. وَمِنْ هِبَةِ الْبَزَّازِيَّةِ: وَهَبَ لَهُ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ وَأَمَرَهُ بِقَبْضِهِ جَازَ اسْتِحْسَانًا، وَإِنْ لَمْ يَأْمُرْهُ لَا. وَبَيْعُ الدَّيْنِ لَا يَجُوزُ، وَلَوْ بَاعَهُ مِنْ الْمَدْيُونِ أَوْ وَهَبَهُ جَازَ
وَالْبِنْتُ لَوْ وُهِبَتْ مَهْرَهَا مِنْ أَبُوهَا أَوْ ابْنِهَا الصَّغِيرِ مِنْ هَذَا الزَّوْجِ.
١٧ - إنْ أُمِرَتْ بِالْقَبْضِ صَحَّتْ وَإِلَّا لَا؛ لِأَنَّهُ هِبَةُ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ (انْتَهَى) .
وَفِي مُدَايَنَاتِ الْقُنْيَةِ: قَضَى دَيْنَ غَيْرِهِ لِيَكُونَ لَهُ مَا عَلَى الْمَطْلُوبِ فَرَضِيَ جَازَ ثُمَّ رَقَّمَ لِآخَرَ بِخِلَافِهِ: وَلَوْ أَعْطَى الْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ لِلْآمِرِ الثَّمَنَ مِنْ مَالِهِ قَضَاءً عَلَى الْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ لَهُ كَانَ الْقَضَاءُ عَلَى هَذَا فَاسِدًا وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ عَلَى الْآمِرِ بِمَا أَعْطَاهُ وَكَانَ الثَّمَنُ عَلَى الْمُشْتَرِي عَلَى حَالِهِ (انْتَهَى) . ثُمَّ قَالَ فِيهَا: لَوْ قَالَتْ الْمَهْرُ الَّذِي لِي عَلَى زَوْجِي لِوَالِدَيَّ لَا يَجُوزُ إقْرَارُهَا بِهِ (انْتَهَى) . وَخَرَجَ عَنْ تَمْلِيكِ الدَّيْنِ لِغَيْرِ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ الْحَوَالَةُ؛ فَإِنَّهَا كَذَلِكَ مَعَ
ــ
[غمز عيون البصائر]
فُرُوعِ الْوَاقِعَاتِ الْحُسَامِيَّةِ أَنَّ لِصَاحِبِ الدَّرَاهِمِ الدَّيْنِ اسْتِبْدَالَ الدَّنَانِيرِ بِهَا وَعَكْسَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَكَثِيرُ الْوُقُوعِ وَهِيَ مَسْأَلَةُ بَيْعِ الدَّيْنِ مِنْ الْمَدْيُونِ
(١٧) قَوْلُهُ: إنْ أَمَرَتْ بِالْقَبْضِ صَحَّتْ إلَخْ. أَيْ: إنْ أَمَرَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَفِيهِ إنَّ هِبَتَهَا الصَّغِيرَ دَيْنًا عَلَى أَبِيهِ لَا تَتَوَقَّفُ عَلَى الْآمِرِ بِالْقَبْضِ لِمَا فِي الْقُنْيَةِ: لَوْ وَهَبَتْ مَالَهَا عَلَى زَوْجِهَا مِنْ ابْنِهِ الصَّغِيرِ صَحَّ؛ لِأَنَّ هِبَةَ الدَّيْنِ مِنْ غَيْرِ مَنْ عَلَيْهِ تَجُوزُ إذَا سَلَّطَتْهُ عَلَى قَبْضِهِ، وَلِلْأَبِ وِلَايَةُ الْقَبْضِ لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ فَكَانَ قَبْضُهُ كَقَبْضِ الصَّغِيرِ فَكَأَنَّهَا سَلَّطَتْهُ عَلَى قَبْضِهِ

4 / 14