1314

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

الْمُعْتَزِلَةُ عَلَى امْتِنَاعِ الرُّؤْيَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ إذْ لَيْسَ الْإِدْرَاكُ بِمُطْلَقِ الرُّؤْيَةِ؛ وَلَا النَّفْيُ فِي الْآيَةِ عَامًّا فِي الْأَوْقَاتِ؛ فَلَعَلَّهُ مَخْصُوصٌ بِبَعْضِ الْحَالَاتِ، وَلَا فِي الْأَشْخَاصِ
٢٨ - فَإِنَّهُ فِي قُوَّةِ قَوْلِنَا: كُلُّ بَصَرٍ لَا يُدْرِكُهُ
٢٩ - مَعَ أَنَّ النَّفْيَ لَا يُوجِبُ الِامْتِنَاعَ (انْتَهَى)
ــ
[غمز عيون البصائر]
لِإِبْصَارِ الْمُؤْمِنِينَ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ مَبْنِيُّ الِاسْتِدْلَالِ بِالْآيَةِ تَعُمُّ حَمْلَ الْإِدْرَاكِ عَلَى الْإِحَاطَةِ الَّتِي نَفْيُهَا لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ أَصْلِ الرُّؤْيَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ رُؤْيَتِهِمْ إذْ نَفْيُ الْأَخَصِّ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْأَعَمِّ (انْتَهَى) . وَقِيلَ عَلَيْهِ أَيْضًا: إنَّ التَّعْلِيلَ الْمَذْكُورَ لَا يُنَاسِبُ النَّظَرَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ نَفْيُ الْعَامِّ وَاسْتُثْنِيَ مُؤْمِنُو الْبَشَرِ فَبَقِيَ عَلَى عُمُومِهِ فِي غَيْرِهِمْ وَهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَالْجِنُّ وَمَا نَقَلَهُ عَنْ الْبَيْضَاوِيِّ تَأْوِيلٌ مُخَالِفٌ لِلظَّاهِرِ لَكِنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ
(٢٨) قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ فِي قُوَّةِ قَوْلِنَا كُلُّ بَصَرٍ يُدْرِكُهُ. يُرِيدُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ الَّتِي وَرَدَ عَلَيْهِ النَّفْيُ هِيَ مَا ذَكَرَهُ فَيَصِيرُ الْحَاصِلُ بَعْدَ دُخُولِ النَّفْيِ لَيْسَ كُلُّ بَصَرٍ يُدْرِكُهُ وَهُوَ مِنْ سَلْبِ الْعُمُومِ لَا مِنْ عُمُومِ السَّلْبِ.
(٢٩) قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ النَّفْيَ لَا يُوجِبُ الِامْتِنَاعَ. يَعْنِي مَدْلُولُ النَّفْيِ عَدَمُ الْوُقُوعِ لَا عَدَمُ الْجَوَازِ فَكَمْ مِنْ شَيْءٍ غَيْرِ وَاقِعٍ يَجُوزُ وُقُوعُهُ

3 / 417