446

فتح الباري شرح صحيح البخاري

محقق

مجموعة من المحقيقين

الناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧ هجري

مكان النشر

المدينة النبوية

أحمد - وهو قول أبي بكر وغيره -: إنا لا نقول: إن الناسية تجلس أقل الحيض إلا لتضعيفنا إسناد حديث حمنة، لا لتأويله.
وممن رجح تأويله ابن أبي موسى في «شرح الخرقي»، وقال: نحمله على أن الست كانت عادتها، وشكت في اليوم السابع، فردها إلى عادتها المتيقنة، وردها في اليوم المشكوك فيهِ إلى التحري فيهِ والاجتهاد.
وأما قوله ﷺ: «فإذا أدبرت»، أو «فإذا ذهب قدرها - فاغسلي عنك الدم وصلي» . وفي رواية أخرى: «فاغتسلي وصلي»،، فإنه يجمع بين الروايتين ويؤخذ بهما في وجوب غسل الدم والاغتسال عندَ ذهاب الحيض.
وقد جاء ذَلِكَ مصرحًا به في رواية خرجها النسائي من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد، عن هشام، عن أبيه، عن فاطمة بنت قيس من [بني] أسد قريش، عن النبي ﷺ، أنه قالَ لها: «اغتسلي، واغسلي عنك الدم، وصلي» .
قالَ الطبراني: فاطمة بنت قيس هذه هي بنت أبي

2 / 66