حَدَّثَنِي أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأُشْنَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ وَافِرُ اللِّحْيَةِ إِلَى الْأَعْمَشِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنْ مَسَائِلِ الصِّبْيَانِ، يَحْفَظُهَا الصِّبْيَانُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا الْأَعْمَشُ، فَقَالَ: «انْظُرُوا إِلَى لِحْيَةٍ تَحْتَمِلُ حِفْظَ أَرْبَعَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ، وَمَسْأَلَتُهُ مَسْأَلَةُ الصِّبْيَانِ» وَلْيَعْلَمَ أَنَّ الْإِكْثَارَ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَرِوَايَتِهِ لَا يَصِيرُ بِهِ الرَّجُلُ فَقِيهًا، وَإِنَّمَا يَتَفَقَّهُ بِاسْتِنْبَاطِ مَعَانِيهِ، وَإِنْعَامِ التَّفْكِيرِ فِيهِ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْأُشْنَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، بِمَكَّةَ، نا مُعْصَبُ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، قَالَ لِابْنَيْ أُخْتِهِ: أَبِي بَكْرٍ وَإِسْمَاعِيلَ ابْنَيْ أَبِي أُوَيْسٍ: «أُرَاكُمَا تُحِبَّانِ هَذَا الشَّأْنَ وَتَطْلُبَانِهِ؟» قَالَا: نَعَمْ، قَالَ: «إِنْ أَحْبَبْتُمَا أَنْ تَنْتَفِعَا بِهِ، وَيَنْفَعَ اللَّهُ بِكُمَا، فَأَقِلَّا مِنْهُ، وَتَفَقَّهَا»