556

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ السَّرِيِّ، نا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، نا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: لَمَّا سَمِعْتُ الْحَدِيثَ، قُلْتُ: «لَوْ جَلَسْتُ إِلَى سَارِيَةٍ أُفْتِي النَّاسَ»، قَالَ: «فَجَلَسْتُ إِلَى سَارِيَةٍ فَكَانَ أَوَّلُ مَا سَأَلُونِي عَنْهُ، لَمْ أَدْرِ مَا هُوَ»
أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، نا ابْنُ خَلَّادٍ، نا أَبُو عُمَرَ: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ، ذَكَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، قَالَ ابْنُ خَلَّادٍ: وَأُنْسِيتُ أَنَا اسْمُهُ، قَالَ: وَقَفَتِ امْرَأَةٌ عَلَى مَجْلِسٍ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وأَبُوخَيْثَمَةَ، وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ، فِي جَمَاعَةٍ يَتَذَاكَرُونَ الْحَدِيثَ، فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَرَوَاهُ فُلَانٌ، وَمَا حَدَّثَ بِهِ غَيْرُ فُلَانٍ، فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْحَائِضِ تُغَسِّلُ الْمَوْتَى وَكَانَتْ غَاسِلَةً؟ فَلَمْ يُجِبْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى بَعْضٍ، فَأَقْبَلَ أَبُو ثَوْرٍ، فَقَالُوا لَهَا: عَلَيْكَ بِالْمُقْبِلِ، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ وَقَدْ دَنَا مِنْهَا، فَسَأَلْتُهُ؟ فَقَالَ: " نَعَمْ، تُغَسِّلُ الْمَيِّتَ، لِحَدِيثِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهَا: أَمَا إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ وَلِقَوْلِهَا: كُنْتُ أَفْرُقُ رَأْسَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَاءِ، وَأَنَا حَائِضٌ " قَالَ أَبُو ثَوْرٍ: «فَإِذَا فَرَقَتْ رَأْسَ الْحَيِّ فَالْمَيِّتِ أَوْلَى بِهِ» ⦗١٦١⦘ فَقَالُوا: نَعَمْ، رَوَاهُ فُلَانُ، وَحَدَّثَنَاهُ فُلَانٌ، وَيَعْرِفُونَهُ مِنْ طَرِيقِ كَذَا وَخَاضُوا فِي الطُّرُقِ، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: فَأَيْنَ كُنْتُمْ إِلَى الْآنَ وَإِنَّمَا أَسْرَعَتْ أَلْسِنَةُ الْمُخَالِفِينَ إِلَى الطَّعْنِ عَنِ الْمُحَدِّثِينَ لِحَمْلِهِمْ أُصُولَ الْفِقْهِ، وَأَدِلَّتِهِ فِي ضِمْنِ السُّنَنِ، مَعَ عَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ بِمَوَاضِعِهَا، فَإِذَا عُرِفَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ بِالتَّفَقُّهِ خَرِسَتْ عَنْهُ الْأَلْسُنُ، وَعَظُمَ مَحِلُّهُ فِي الصُّدُورِ وَالْأَعْيُنِ، وَخَسِئَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ يَطْعُنُ

2 / 160