554

الفقيه و المتفقه

محقق

أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي

الناشر

دار ابن الجوزي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢١ ه

مكان النشر

السعودية

أنا الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ: مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ يَوْمًا، وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ حَدِيثٍ، فَقَالَ: «أَقِلُّوا مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، فَإِنَّهَا لَا تَصْلُحُ إِلَّا لِمَنْ عَلِمَ تَأْوِيلَهَا»
فَقَدْ رَوَى يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: «كَثِيرٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ضَلَالَةٌ، لَقَدْ خَرَجَتْ مِنِّي أَحَادِيثُ لَوَدِدْتُ أَنِّي ضُرِبْتُ بِكُلِّ حَدِيثٍ مِنْهَا سَوْطَيْنِ، وَإِنِّي لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ» وَلَعَلَّهُ يَطُولُ عُمُرُهُ: فَتَنْزِلُ بِهِ نَازِلَةٌ فِي دِينِهِ يَحْتَاجُ أَنْ يَسْأَلَ عَنْهَا فَقِيهَ وَقْتِهِ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ الْفَقِيهُ حَدِيثَ السِّنِّ فَيَسْتَحِي، أَوْ يَأْنَفُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ، وَيَضِيعُ أَمْرُ اللَّهِ فِي تَرْكِهِ تَعَرُّفَ حُكْمِ نَازِلَتِهِ
أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ الْعَبْسِيِّ الْكَاتِبِ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى: أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: " قَدْ عَلِمْتُ مَتَى صَلَاحُ النَّاسِ، وَمَتَى فَسَادُهُمْ: إِذَا جَاءَ الْفِقْهُ مِنْ قِبَلِ الصَّغِيرِ اسْتَعْصَى عَلَيْهِ الْكَبِيرُ، وَإِذَا جَاءَ الْفِقْهُ مِنْ قِبَلِ الْكَبِيرِ تَابَعَهُ الصَّغِيرُ فَاهْتَدَيَا " وَإِنْ أَدْرَكَهُ التَّوْفِيقُ مِنَ اللَّهِ وَسَأَلَ الْفَقِيهَ لَمْ يَأْمَنْ أَنْ يَكُونَ بِحَضْرَتِهِ مَنْ يَزْرِي بِهِ وَيَلُومُهُ عَلَى عَجْزِهِ فِي مُقْتَبَلِ عُمُرِهِ، إِذْ فَرَّطَ فِي التَّعْلِيمِ، ⦗١٥٩⦘ فَيَنْقَلِبُ حِينَئِذٍ وَاجِمًا، وَعَلَى مَا أَسْلَفَ مِنْ تَفْرِيطِهِ نَادِمًا

2 / 158