ذِكْرُ مَا لَا بُدَّ لِلْمُتَجَادِلَيْنِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ
أنا أَبُو طَالِبٍ: عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ: الْخَضِرُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبِي: أَبُو الْعَبَّاسِ: أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْقَاصِّ: " الْأُصُولُ سَبْعَةُ: الْحِسُّ، وَالْعَقْلُ، وَمَعْرِفَةُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالْإِجْمَاعُ، وَاللُّغَةُ، وَالْعِبْرَةُ، فَلَا بُدَّ لِلْمُتَنَاظِرَيْنِ مِنْ مَعْرِفَةِ جُمَلِ ذَلِكَ، فَالْحَوَاسُّ خَمْسَةُ: السَّمْعُ، وَالْبَصَرُ، وَالشَّمُّ، وَالذَّوْقُ، وَاللَّمْسُ وَالْعَقْلُ: عَلَى ضَرْبَيْنِ: فَغَرِيزِيٌّ، وَمُسْتَجْلَبٌ، وَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَمُجْمَلٌ وَمُفَسَّرٌ، وَطَرِيقُ السُّنَّةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: فَمُتَوَاتِرٌ وَآحَادٌ، وَالْإِجْمَاعُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: فَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ، وَإِجْمَاعُ الْحُجَّةِ، وَاللُّغَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: فَمَجَازٌ، وَحَقِيقَةٌ، وَالْعِبْرَةُ عَلَى ضَرْبَيْنِ، فَأَحَدُهُمَا: فِي مَعْنَى الْأَصْلِ لَا يُعْذَرُ عَالِمٌ