سَوَاءٌ؟ فَإِنِّي رَاجِعٌ إِلَى بَلَدِي وَأَهِلِّي وَعَشِيرَتِي، يَنْتَظِرُونَ بِإِسْلَامِهِمْ رُجُوعِي، فَأَكُونُ وَيَكُونُونَ مِنْ دِينِنَا عَلَى عِلْمٍ فَنَعْمَلُ بِذَلِكَ وَنَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ، تُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ عِنْدَكُمْ وَاضِحٌ لَا تَشُكُّونَ فِيهِ أَيَجُوزُ أَنْ يُعْلِمُوهُ ذَلِكَ؟ أَمْ تَقُولُونَ: لَا نُخْبِرُكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِكَ نَازِلَةٌ، فَتَكْسِرُونَ بِذَلِكَ نَشَاطَهُ، وَتُخَبِّثُونَ نَفْسَهُ عَلَى حَدِيثِ عَهْدِهِ بِكُفْرِهِ، وَتَدْعُونَهُ عَلَى جَهْلِهِ؟ أَمْ تَغْتَنِمُونَ رَغْبَتَهُ فِي الْإِسْلَامِ، وَإِسْلَامَ مَنْ يَنْتَظِرُهُ، وَتَعْلِيمَ الْجُهَّالِ مَا يُحْسِنُونَهُ مِنَ الْعِلْمِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، جِيئَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلْجَمًا بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ فَإِنْ قَالُوا: نُعَلِّمُهُ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ: تَرَكُوا قَوْلَهُ، لِأَنَّ بَعْضَ ذَلِكَ أَصْلٌ، وَبَعْضَهُ قِيَاسٌ، وَإِنْ قَالُوا: نُعَلِّمُهُ بَعْضًا، وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ، وَنَتْرُكُ بَعْضًا حَتَّى يَنْزِلَ، قِيلَ: فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكُلِّ ذَلِكَ دِينٌ؟ فَانْظُرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَا فِي أَحَادِيثِكُمُ الَّتِي جَمَعْتُمُوهَا، وَاطْلُبُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَهْلِ الْفِقْهِ تَكُونُوا فُقَهَاءَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ "