الفقيه و المتفقه
محقق
أبو عبد الرحمن عادل بن يوسف الغرازي
الناشر
دار ابن الجوزي
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤٢١ ه
مكان النشر
السعودية
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
بِارْتِفَاعِ الِاضْطِرَارِ؟ فَإِنْ قَالُوا: لِأَنَّ ذَلِكَ السُّؤَالَ وَالْجَوَابَ قَدْ كَانَ، قِيلَ: وَكَذَلِكَ الِاضْطِرَارُ وَأَكْلُ الْمَيْتَةِ بِالِاضْطِرَارِ قَدْ كَانَ، فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ، إِنْ كَانَ لِجَوَابٍ عِنْدَكُمْ نَظِيرًا لِلْمَيْتَةِ؟ فَإِنْ قَالُوا: إِنَّمَا ذَلِكَ حِكَايَةٌ، وَلَيْسَتْ سُؤَالًا وَلَا جَوَابًا، قِيلَ لَهُمْ: فَلَا مَعْنَى فِيمَا رَوَيْتُمْ يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ، فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ، أَقَامُوا الْحِكَايَةَ مَقَامَ الْجَوَابِ، وَلَزِمَهُمْ تَحْرِيمُ السُّؤَالِ وَالْجَوَابُ عَمَّا لَمْ يَكُنْ، وَهُوَ نَقْصُ قَوْلِهِمْ، وَإِنْ قَالُوا: لَا مَعْنَى أَكْثَرَ مِنَ الْحِكَايَةِ، قِيلَ: فَلَا فَرْقَ بَيْنَ حِكَايَةِ مَا لَا يَضُرُّ وَمَا لَا يَنْفَعُ، وَبَيْنَ مَا حَكَيْتُمْ مِنْ جَوَابَاتِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَمَا مَعْنَى مَا رَوَى الْفُقَهَاءُ وَالْعُلَمَاءُ عَنِ السَّابِقِينَ ثُمَّ عَنِ التَّابِعِينَ وَإِقْتِدَائِهِمْ بِجَوَابَانِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيُقَالُ لَهُمْ: أَرَأَيْتُمْ مَجُوسِيًّا أَتَاكُمْ مِنْ بَلَدِهِ، رَاغِبًا فِي الْإِسْلَامِ، مُحِبًّا لِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَقَالَ: عَلِّمُونِي الدُّخُولَ فِي الْإِسْلَامِ، فَعَلَّمْتُمُوهُ إِيَّاهُ فَدَخَلَ فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَاجِعٌ إِلَى بَلَدِي فَمَا عَلَيْنَا مِنَ الطَّهَارَةِ، لِأَكُونَ مِنْهَا عَلَى عِلْمٍ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ وَمَا الَّذِي يُوجِبُ الْغُسْلَ وَيَنْقُضُ الطُّهُورَ؟ وَمَا الصَّلَاةُ وَمَا الَّذِي يُفْسِدُهَا؟ وَمَا حُكْمُ الزِّيَادَةِ فِيهَا وَالنُّقْصَانِ مِنْهَا وَالسَّهْوِ فِيهَا؟ وَمَا فِي عَشْرَةِ دَنَانِيرَ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنَ الزَّكَاةِ؟ وَمَا الصَّوْمُ؟ وَمَا حُكْمُ الْأَكْلِ فِيهِ عَامِدًا أَوْ سَاهِيًا؟ وَمَا عَلَى مَنْ كَانَ مِنَّا مَرِيضًا أَوْ كَبِيرًا أَوْ ضَعِيفًا؟ وَهَلْ بَأْسٌ بِدِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ؟ وَمَا فِيهِ الْقِصَاصُ مِنَ الدِّمَاءِ وَالْجِرَاحِ، وَحُكْمُ الْخَطَأِ؟ وَهَلْ فِي ذَلِكَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ
2 / 34