فتبين بهذا أن ما صححه المحقق ابن شاكرٍ في تعليقه هنا من أنه منقطع، وجعل قول من قال: إنه متصل أبعد الأقوال عن الصواب ليس مما يلتفت إليه فإن المحققين على خلاف قوله، فافهم.
ثم ذكر حكم الكتب التي أرسلها النبي ﷺ ولم يعرف حاملها فقال:
(كذاك) أي مثل ما تقدم في قولهم عن رجل خبر مقدم (في الأرجح) أي القول الأقوى حال، أو خبر لمحذوف، أي ذلك في الأرجح، والجملة معترضة بين المبتدإ والخبر، (كتب) مبتدأ مؤخر، وهو بسكون التاء مخفف كتب بضمها جمع كتاب، أي كتب النبي ﷺ إلى الآفاق، وقوله (لَمْ يُسَمْ) بتخفيف الميم للوزن، مضارع سمى مغير الصيغة، وقوله (حاملها) نائب الفاعل ليسم والجملة صفة كتب.
والمعنى: أن كتب النبي ﷺ التي أرسلها إلى الملوك وغيرهم حكمها إذا لم يسم حاملها أنها متصلة في سندها مجهول في الأرجح، وقيل بل منقطعة، وقيل: بل مرسلة، قال في البرهان: وإنما ألحق هذا القسم بالمرسلات من جهة الجهل بناقل الكتب، ولو ذكر من يَعْزُو الخبر إلى الكتاب ناقل الكتاب وحامله التحق بالمسندات. اهـ نقله في التوضيح.
قلت: هذا هو التقرير الذي يقتضيه حل النظم من إجراء الأقوال الثلاثة في هذه المسألة، إِلا أني لم أجد أحدًا أجرى الخلاف السابق في هذه صريحًا فيما لدي من المراجع، بل كلهم نقل المسألة عن البرهان لإمام الحرمين، وأنه قال: إنها مرسلة ولم يحكي الأقوال الثلاثة فليحرر (أو ليس) حاملها (يدرى) بالبناء للمفعول، أي يعلم (ما اتسم) به، أي ما وصف به، وهو
1 / 133
(مقدمة)
(حد الحديث وأقسامه)
(الصحيح)
(مسألة)
(خاتمة)
(الحسن)
(مسألة)
(الضعيف)
(المسند)
(المرفوع والموقوف والمقطوع)
(الموصول والمنقطع والمعضل)
(المرسل)
(المعلق)
(المعنعن)
(التدليس)
(الإرسال الخفي والمزيد في متصل الأسانيد)
(الشاذ والمحفوظ)
(المنكر والمعروف)
(المتروك)
(الغريب، والعزيز، والمشهور، والمستفيض، والمتواتر)
(الاعتبار والمتابعات والشواهد)
(زيادات الثقات)
(المعل)
(المضطرب)
(المقلوب)
(المدرج)
(الموضوع)
خاتمة
(من تقبل روايته ومن ترد)
(مراتب التعديل والتجريح)
(تحمل الحديث)
(أقسام التحمل)
كتابة الحديث وضبطه
(صفة رواية الحديث)
(آداب المحدث)
مسألة في تعريف الحافظ والمحدث والمسند وغيرها.
(آداب طالب الحديث)
(العالي والنازل)
(المسلسل)
(غريب ألفاظ الحديث)
(المصحف والمحرف)
(الناسخ والمنسوخ من الحديث)
(مختلف الحديث)
(أسباب الحديث)
(معرفة الصحابة ﵃
(معرفة التابعين وأتباعهم)
(رواية الأكابر عن الأصاغر والصحابة عن التابعين)
(رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة)
(رواية الأقران)
(الإخوة والأخوات)
(رواية الآباء عن الأبناء وعكسه)
(السابق واللاحق)
(من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة)
(الوحدان)
(من لم يرو إلا حديثا واحدا)
(من لم يرو إلا عن واحد)
(من أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته ﷺ)
(من ذكر بنعوت متعددة)
(أفراد العلم)
(الأسماء والكنى)
(أنواع عشرة من الأسماء والكنى مزيدة على ابن الصلاح والألفية) أي العراقية)