افتعل من الوسم، يقال: وسمت الشيء وسمًا من باب وعد إذ أعلمته أي جعلت له علامة فاتسم بها، يعني أن ذلك الحامل للكتاب سمي باسم لا يعرف به، فاسم ليس ضمير يعود إلى حاملها، وجملة يدرى خبرها، وجملة ليس معطوفة على " لم يسم حاملها ".
وحاصل المعنى: أن الكتب المذكورة إذا سمي حاملها باسم لا يعرف به فحكمها كذلك أي أنها متصلة في إسنادها مجهول في الأرجح، وهذا زاده في المحصول وجعله من المرسل.
قال السخاوي: وهذا يشمل المهمل كعن محمد، وهو يحتمل جماعة يسمون بذلك، وكذا المجهول إذ لا فرق، قال وممن أخرج المبهمات في المراسيل أبو داود، وكذا أطلق النووي في غير موضع على رواية المبهم مرسلًا اهـ.
ثم إن ما ذكر في غير الصحابي، وأما إذا قال التابعي: عن رجل من الصحابة فقد أشار إليه بقوله:
(ورجل من الصحاب) الظاهر أنه عطف على سابقه. فيجري فيه الخلاف السابق، وليس كذلك فالصواب جعله مبتدأ خبره محذوف أي متصل فالأقوال الثلاثة لا تتأتى هنا، وقوله: ورجل يحتمل الرفع والنصب والجر على حكاية الأحوال الثلاثة أي حدثني رجل، أو سمعت رجلًا، أو عن رجل، وقوله: من الصحاب نعت له وهو بالكسر جمع صاحب بمعنى صحابي.
والمعنى: أن قولهم: رجل من الصحابة حكمه أنه متصل بلا خلاف، سوى ما يأتي عن الصيرفي، وأما جعل البيهقي له من المرسل في سننه فحملوه على أن مراده مجرد التسمية فلا يجري عليه حكم الإرسال في نفي الاحتاج به، كما صرح بذلك في القراءة خلف الإمام من معرفته عقب حَدِيث رواه عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من الصحابة فإنه قال: وهذا
1 / 134
(مقدمة)
(حد الحديث وأقسامه)
(الصحيح)
(مسألة)
(خاتمة)
(الحسن)
(مسألة)
(الضعيف)
(المسند)
(المرفوع والموقوف والمقطوع)
(الموصول والمنقطع والمعضل)
(المرسل)
(المعلق)
(المعنعن)
(التدليس)
(الإرسال الخفي والمزيد في متصل الأسانيد)
(الشاذ والمحفوظ)
(المنكر والمعروف)
(المتروك)
(الغريب، والعزيز، والمشهور، والمستفيض، والمتواتر)
(الاعتبار والمتابعات والشواهد)
(زيادات الثقات)
(المعل)
(المضطرب)
(المقلوب)
(المدرج)
(الموضوع)
خاتمة
(من تقبل روايته ومن ترد)
(مراتب التعديل والتجريح)
(تحمل الحديث)
(أقسام التحمل)
كتابة الحديث وضبطه
(صفة رواية الحديث)
(آداب المحدث)
مسألة في تعريف الحافظ والمحدث والمسند وغيرها.
(آداب طالب الحديث)
(العالي والنازل)
(المسلسل)
(غريب ألفاظ الحديث)
(المصحف والمحرف)
(الناسخ والمنسوخ من الحديث)
(مختلف الحديث)
(أسباب الحديث)
(معرفة الصحابة ﵃
(معرفة التابعين وأتباعهم)
(رواية الأكابر عن الأصاغر والصحابة عن التابعين)
(رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة)
(رواية الأقران)
(الإخوة والأخوات)
(رواية الآباء عن الأبناء وعكسه)
(السابق واللاحق)
(من روى عن شيخ ثم روى عنه بواسطة)
(الوحدان)
(من لم يرو إلا حديثا واحدا)
(من لم يرو إلا عن واحد)
(من أسند عنه من الصحابة الذين ماتوا في حياته ﷺ)
(من ذكر بنعوت متعددة)
(أفراد العلم)
(الأسماء والكنى)
(أنواع عشرة من الأسماء والكنى مزيدة على ابن الصلاح والألفية) أي العراقية)