583

وأرسلا قاصدا إلى صاحب مصر يشكيان أخاهما السيد بركات ويعرفانه ضرورتهما ، وعادا إلى مكة ، والتف عليهما الشرفاء ذوو أبي نمي وحالفوهما وساروا معهما قاصدين مكة حتى بلغوا عسفان ، فسمع بوصولهما السيد بركات وكان صوب اليمن فتوجه إلى وادي مر في جماعة من ذوي عمر وذوي حسن ، وأرسل للأمير أرنبغا أن يسير معه فخرج ، وبعد خروجهما دخل السيد أبو القاسم مكة وخرج منها في الحال إلى منى ثم إلى اليمن.

وتوجه السيد بركات والأمير إلى السيد إبراهيم ، فلما سمع بهما توجه إلى ساية ، ثم إلى المضيق ، فعاد الشريف بركات لمكة ، ثم إلى البرود ، ودخل بينهما بالصلح على أن يعمل للسيد إبراهيم ما يكفيه واجتمعا ، وأراد السيد بركات أن يكون الصلح بمكة على يد الأمير وكان السيد إبراهيم أن يقع في القبضة فما أجاب ، فانفصلا على غير شيء ، ثم توجه السيد إبراهيم إلى اليمن فالتأم هو وأخوه السيد أبو القاسم ، ثم عاد السيد بركات لمكة ثم لجدة واصطلح مع أخيه إبراهيم وقيد له رسوما يقوم بأوده .

ثم تجاود هو وأبو القاسم أيضا.

صفحة ٥٩٣