584

ولما توجه السيد بركات للزيارة سنة اثنتين وأربعين وقع منه بعض تعسف على الرعية ، فلما وصل السيد بركات قصده ومعه أخواه علي وأبو القاسم ، ففر إلى اليمن ثم وقع الصلح بينهما بعد سفر الحاج ، ثم توجه إلى القاهرة في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين ، وعاد إلى مكة في رمضان سنة أربع وأربعين صحبة الرجبية .

وكان مع أخيه علي لما ولي مكة وتلبس معه الخلعة الثانية ومسك معه في شوال سنة ست وأربعين بمكة بعد أن ألبسا خلعتين ، ثم حملا إلى جدة في الحديد ثم إلى القاهرة بحرا كذلك ، فلما وصلاها حبسا في البرج في القلعة ، ثم نقلا منه إلى الاسكندرية في سنة تسع وأربعين ، ثم نقل هو إلى دمياط ، فمات بها في رابع ذي الحجة سنة خمس وخمسين وثمانمائة .

ورأيت منسوبا لصاحب الترجمة قوله : بي سقام من جفون قد جفوني لست أبرا بلحاظ فاتكات من سيوف الهند إبرا تركتني مضمحلا سائل العبرات عبرا ولسان الحال يغدو بعد سر القول جهرا يا قتيل الحب صبرا إن بعد العسر يسرا 515 إبراهيم بن حسن المناوي ثم القاهري.

الشهير بابن عليبة بالضم ، تصغير علبة .

الخواجا برهان الدين.

صفحة ٥٩٤