519

وتولع بفن الأدب وتدرب فيه يسيرا بمذاكرة شهاب الدين بن صالح ، وكذا تدرب في التوقيع والاسجالات بالقاضي أبي السعادات وبرع فيهما بوفور ذكائه وفطنته ، بحيث لا أعلم من كان يفوقه بمكة في ذلك.

وكتب الخط المنسوب وأنشأ الخطب ، وترسل عن سلاطين مكة وغيرهم ، ونظم الشعر الحسن ، أنشدني منه كثيرا.

وامتدح صاحبي مكة السيد بركات وولده السيد محمد ، وقاضي مكة جلال الدين أبا السعادات ، واختص به وحظي عنده ، ورثى بعض أمراء مكة.

وناب في قضاء جدة وخطابتها عن القاضي أبي البركات ابن ظهيرة.

وتأثل من صناعة التوقيع.

وكان ذا شكالة حسنة ، وبزة جميلة ، ومكارم أخلاق ، ومحاضرة لطيفة ونزاهة.

ومات على خير وعبادة في مغرب ليلة الاثنين ثاني عشر ذي القعدة سنة إحدى وسبعين وثمانمائة بمكة ، وصلي عليه صبح يوم الاثنين ، ودفن بالمعلاة رحمهالله وإيانا.

صفحة ٥٢٦