946

ديوان الشريف الرضي

ولا مرضت نار القرى في خيامه

بليل ولو ان الرياح زعارع

اذا صارعته الريح خلنا شعاعها

يشير إلى الوراد والركب هاجع

فضنا ، بني فهر ، بما في أكفكم

من المجد ، فالأيام عود وراجع

وردوا اكف الحرب حلما عن العدى

إذا أمكنت حد السيوف المقاطع

فكم غارة تسترجف الليل أيقظت

صدور القنا والغادرون هواجع

عيون العوالي والنجوم روامق

ونقع المذاكى بينهن براقع

ولا بد من شعواء تظما نفوسها

وليس لها إلا السيوف مشارع

هو اليوم أخفت خيله لمع آله

فاشباحه فوق العجاج لوامع

ترى النقع مسود الذيول وفوقه

رداء الردى تحمر منه الوشائع

وركب كان الترب ينهض نحوه

يعانقه في سيره ويصارع

صفحة ٩٤٦