945

ديوان الشريف الرضي

تصد حداء حين تبعث وعدها

كذوبا ، وإني بالرجاء لقانع

أفي كل يوم يعدم الدهر جانبي

ورجع زفيري للحمائم خادع

حنين المطايا علم الشوق مهجتي

فكيف تسليها الحمام السواجع

بذلتك قلبا كنت ادخر صوته

اذا لاح لي برق من العزم لامع

سبقت إلى يأسي رجاي ، فحزته

ولم تنتظر رأي فها انا طامع

وما عند أملاك الطوائف حاجتي

اذا ما ابت ان تقتضيها القواطع

وما لي شغل في القريض ، وإنما

أبين فيه ما تقول المطامع

ولو هز أسماع الملوك نشيده

دروان كل المجد ما انا صانع

تقول لي الأيام ، وهي بخيلة :

ألا أسأل ، فإما ذو عطاء ومانع

رأيت كريما ما خلا قط من حمى

يزار ولو ان الديار بلاقع

صفحة ٩٤٥