947

ديوان الشريف الرضي

فلو أن ثغر الليل لاح ابتسامه

عن الصبح منه لم تسمه البلاقع

إذا ما سروا تحت الدجى فوجوههم

لضوء الضحى قبل الصباح طلائع

وان ادلجوا لم يسئل الليل عنهم

كأنهم فيه النجوم الطوالع

ويبدأ فيها للسراب زخارف

تلاعب لحظ المجتلي وتخادع

فلا تعجبوا من سيرهم في هجيرها

فجر وغاهم للهجير طبائع

وأرض يضل الليل بين فروجها

ويجزعه أجزاعها والأجارع

تخطيتها والصبح يخرق في الدجى

نوافد لا يلقى بها الجو راقع

تطاول اسر الليل فيها كأنما

دجاه لاعناق النجوم جوامع

وقد مد من باع المجرة فانثنى

كأن الثريا فيه كف تقارع

وهبت لضوء الفرقدين نواظري

إلى أن بدا فتق من الفجر ساطع

صفحة ٩٤٧