وقد جاءت آيات كثيرة تدل على الأمر بالتذكير مطلقًا، كقوله: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (٢١)﴾ [الغاشية/ ٢١]، وقوله: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٧)﴾ [القمر/ الآيات: ١٧].
وأجيب عن هذا بأجوبة كثيرة:
منها: أن في الكلام حذفًا؛ أي: إن نفعت الذكرى وإن لم تنفع، كقوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل/ ٨١] أي: والبرد. وهو قول الفراء والنحاس والجرجاني وغيرهم.
ومنها: أنها بمعنى: "إذ". وإتيانُ "إنْ" بمعنى "إذ" مذهب الكوفيين خلافًا للبصريين.