هذه الآية الكريمة تدل على أن النبي ﷺ ينسى من القرآن ما شاء اللَّه أن ينساه.
وقد جاءت آيات كثيرة تدل على حفظ القرآن من الضياع، كقوله تعالى: ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (١٦) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (١٧)﴾ [القيامة/ ١٦ - ١٧]، وقوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر/ ٩].
والجواب: أن القرآن وإن كان محفوظًا من الضياع، فإن بعضه ينسخ بعضًا، وإنساء اللَّه نبيَّه ﷺ بعض القرآن في حكم النسخ، فإذا أنساه آية فكأنه نَسَخَها، ولا بد أن يأتي بخيرٍ منها أو مثلها، كما صرح به تعالى في قوله: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة/ ١٠٦]، وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ﴾ الآية [النحل/ ١٠١].