559

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تيمية ﵀ في بيان ضعف الحديث بل وضعه (١)، فقال عنه: (وليس هذا الحديث في شيء من كتب المسلمين التي يعتمدون على ما فيها من المنقولات لا الصحاح ولا المساند، ولا المغازي ولا السير، ولا غير ذلك، بل بين أهل العلم بالحديث أن هذا كذب، وليس له إسناد واحد صحيح متصل، بل غايته: أن يروى عمن لا يعرف صدقه، ولم يروه إلا هو، مع توفر الهمم والدواعي على نقله..) (٢) .
وقد أطال ﵀ في نقد أسانيد الحديث، وبين أن كل أسانيد هذا الحديث لا تخلو من ضعف شديد: ذاكرًا أحوال الرجال في كل سند من أسانيده (٣) ومعقبًا ذلك بذكر الاضطراب الحاصل بين الروايات المختلفة (٤) .
وفي نقده متن الحديث قال: (لا يعرف قط أن الشمس رجعت بعد غروبها ...
وإن كانت الشمس احتجبت بغيم، ثم ارتفع سحابها، فهذا من الأمور المعتادة، ولعلهم ظنوا أنها غربت، ثم كشف الغمام عنها) (٥) .
وقال: (النبي ﷺ فاتته العصر يوم الخندق حتى غربت الشمس، ثم صلاها، ولم ترد عليه الشمس، وكذلك لم ترد لسليمان لما توارت بالحجاب، وقد نام النبي ﷺ ومعه علي وسائر الصحابة عن الفجر حتى طلعت الشمس، ولم ترجع لهم إلى المشرق.
وإن كان التفويت محرمًا، فتفويت العصر من الكبائر، وقال النبي ﷺ:

(١) لكنه ﵀ مال إلى تضعيفه - فقط - في مجموع فتاواه ١١/٣١٦.
(٢) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ٦/٣٤٢ - ٣٤٣، وانظر: منهاج السنة النبوية ٨/١٧٧.
(٣) انظر: منهاج السنة النبوية ٨/١٦٦ - ١٦٨، ١٧٢ - ١٧٥، ١٧٧ - ١٩٧.
(٤) انظر: منهاج السنة النبوية ٨/١٧٥، ١٨٤، ١٨٩.
(٥) منهاج السنة النبوية ٨/١٧٢.

1 / 571