558

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

كما قال الخليل: ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [إبراهيم: ٣٦]، وقال سبحانه: ﴿وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩] .
وأما الحديث السابع: أنا مدينة العلم وعلي بابها فيرى ابن تيمية ﵀ أنه في عداد الأحاديث الموضوعة، فيقول عنه: (وأما حديث أنا مدينة العلم فأضعف وأوهى، ولهذا إنما يعد في الموضوعات المكذوبات، وإن كان الترمذي قد رواه، ولهذا ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وبين أنه موضوع من سائر طرقه) (١) وينقد المتن فيقول: (والكذب يعرف من نفس متنه، لا يحتاج إلى النظر في إسناده، فإن النبي ﷺ إذا كان مدينة العلم لم يكن لهذه المدينة إلا باب واحد، ولا يجوز أن يكون المبلغ عنه واحدًا، بل يجب أن يكون المبلغ عنه أهل التواتر الذين يحصل العلم بخبرهم للغائب.. وهذا الحديث إنما افتراه زنديق أو جاهل: ظنه مدحًا) (٢) .
وقال: (ثم إن هذا خلاف المعلوم بالتواتر: فإن جميع مدائن المسلمين بلغهم العلم عن رسول الله ﷺ من غير طريق علي ﵁ ...) (٣) .
وأما الحديث الثامن: أنت ولي كل مؤمن بعدي، فقد قال ابن تيمية ﵀ عن هذا الحديث: (كذب على رسول الله ﷺ، بل هو في حياته وبعد مماته ولي كل مؤمن، وكل مؤمن وليه في المحيا والممات، فالولاية التي هي ضد العداوة لا تختص بزمان ... فقول القائل: علي ولي كل مؤمن بعدي: كلام يمتنع نسبته إلى النبي ﷺ، فإنه إن أراد الموالاة لم يحتج أن يقول: بعدي، وإن أراد الإمارة كان ينبغي أن يقول: والٍ على كل مؤمن) (٤) .
وأما الحديث التاسع: وهو رد الشمس لعلي (ت - ٤٠هـ) ﵁ فقد أطال ابن

(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤١٠
(٢) مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤١٠.
(٣) مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤١١، وانظر: منهاج السنة النبوية ٧/٥١٥.
(٤) منهاج السنة النبوية ٧/٣٩١ - ٣٩٢، وقد تعقب الألباني - حفظه الله - شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وبين صحة الحديث في سلسلة الأحاديث الصحيحة ٥/٢٦١ - ٢٦٤.

1 / 570