505

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

ويمكن أن أجمع موقفه من خليفة رسول الله ﷺ وأرتبه في النقاط التالية:
١ - أنه أحب الناس إلى رسول الله ﷺ كما قال ﷺ: «لو كنت متخذًا لا تخذت أبا بكر خليلًا، إن صاحبكم خليل الله» (١) .
وقيل للرسول ﷺ أي الناس أحب إليك؟ قال: «عائشة»، قيل: من الرجال؟ قال: «أبوها» (٢) .
وثبت عن عمر (ت - ٢٣هـ) ﵁ أنه قال عنه: (أنت سيدنا وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله ﷺ (٣) .
يقول ﵀ (إن أبا بكر كان أحب الصحابة إلى النبي ﷺ، وأفضل عنده من عمر وعثمان وعلي وغيرهم، وكل من كان بسنة رسول الله ﷺ وأحواله أعلم كان بهذا أعرف، وإنما يستريب فيه من لا يعرف الأحاديث الصحيحة من الضعيفة، فإما أن يصدق الكل، أو يتوقف في الكل) (٤) .
٢ - أنه أفضل الأمة على الإطلاق بعد رسول الله ﷺ، ويدل على ذلك قول عمر (ت - ٢٣هـ) ﵁: (وليس فيكم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر، وأنه كان خيرنا حين توفي رسول الله ﷺ (٥) .
٣ - أن مصاحبته لرسول الله ﷺ كانت أكمل من مصاحبة غيره، فهو أول

(١) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/١٢ كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر، ومسلم في صحيحه ٤/١٨٥٤ كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر، واللفظ له.
(٢) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/١٨ كتاب فضائل أصحاب النبي، باب قول النبي: لو كنت متخذًا خليلًا، ومسلم في صحيحه ٤/١٨٥٦ كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر، واللفظ له.
(٣) الحديث أخرجه البخاري في صحيحه ٧/٢٣٠ كتاب فضائل أصحاب النبي، باب لو كنت متخذًا خليلًا.
(٤) منهاج السنة النبوية ٧/٢٨٥، وانظر: ٤/٣٦٦.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه ١٢/١٤٥، كتاب الحدود، باب رجم الحبلى من الزنى إذا أحصنت.

1 / 517