دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
ويبين أن مرتبتهم في الفضل كمرتبتهم في الخلافة، فقال ابن تيمية ﵀ في عرضه معتقد أهل السنة: (وأن الخلفاء بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، وأن مرتبتهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة) (١) .
وقال ﵀: (أما تفضيل أبي بكر ثم عمر على عثمان وعلي فهذا متفق عليه بين أئمة المسلمين المشهورين بالإمامة في العلم والدين من الصحابة والتابعين وتابعيهم..) (٢) .
وسأستعرض بعض جوانب موقف ابن تيمية ﵀ من الخلفاء الأربعة - كل على حده - مبتدئًا بأفضلهم، ثم الذي يليه، ثم الذي يليه، ومؤخرًا موقفه من الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب (ت - ٤٠هـ) ﵁ إلى المبحث الذي يليه؛ لأنه به ألصق حين الحديث عن آل البيت، وموقف ابن تيمية ﵀ منهم.
أما أبو بكر الصديق (ت - ١٣هـ) ﵁ الذي يزعم المناوئون أن ابن تيمية يرمز إلى تكفيره، فقد كان له نصيب كبير في كتب ابن تيمية ﵀ من الثناء عليه، والاعتراف بفضله، وذكر النصوص الدالة على تقديمه على جميع الصحابة - رضوان الله عليهم -، موافقًا بذلك اعتقاد أهل السنة والجماعة.
وهو كثيرًا ما يذكر ﵀ أن أكثر فضائل أبي بكر (ت - ١٣هـ) ﵁ تعد من خصائصه التي لا يشركه أحد غيره، فيقول: (... ولهذا قال من قال من العلماء: إن فضائل الصديق خصائص لم يشركه فيها غيره) (٣) .
(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ٣/١٦٢.
(٢) الفتاوى الكبرى ١/٤٧٥،، وانظر للاستزادة في مواقف أهل العلم من تفضيل الأربعة على بعض: منهاج السنة النبوية ٢/٧٣، مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤٢١، ٤٢٥، ٤٧٩، وفي أن السلف متفقون على تفضيل أبي بكر وعمر على غيرهما: منهاج السنة ٦/١٣٥، ٧/٣٦٩، ٣٧٣، مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤٠٧، وفي تفاضل الصحابة: منهاج السنة النبوية ٦/٢٤٧، ٢٥٤، ٢٥٥.
(٣) منهاج السنة ٨/٤١٧ وانظر: ص٤٢١، ٥٤٠، مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤١٤، ٤١٥، ٤٢٢.
1 / 516