504

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

الناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

ويبين أن مرتبتهم في الفضل كمرتبتهم في الخلافة، فقال ابن تيمية ﵀ في عرضه معتقد أهل السنة: (وأن الخلفاء بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، وأن مرتبتهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة) (١) .
وقال ﵀: (أما تفضيل أبي بكر ثم عمر على عثمان وعلي فهذا متفق عليه بين أئمة المسلمين المشهورين بالإمامة في العلم والدين من الصحابة والتابعين وتابعيهم..) (٢) .
وسأستعرض بعض جوانب موقف ابن تيمية ﵀ من الخلفاء الأربعة - كل على حده - مبتدئًا بأفضلهم، ثم الذي يليه، ثم الذي يليه، ومؤخرًا موقفه من الخليفة الراشد الرابع علي بن أبي طالب (ت - ٤٠هـ) ﵁ إلى المبحث الذي يليه؛ لأنه به ألصق حين الحديث عن آل البيت، وموقف ابن تيمية ﵀ منهم.
أما أبو بكر الصديق (ت - ١٣هـ) ﵁ الذي يزعم المناوئون أن ابن تيمية يرمز إلى تكفيره، فقد كان له نصيب كبير في كتب ابن تيمية ﵀ من الثناء عليه، والاعتراف بفضله، وذكر النصوص الدالة على تقديمه على جميع الصحابة - رضوان الله عليهم -، موافقًا بذلك اعتقاد أهل السنة والجماعة.
وهو كثيرًا ما يذكر ﵀ أن أكثر فضائل أبي بكر (ت - ١٣هـ) ﵁ تعد من خصائصه التي لا يشركه أحد غيره، فيقول: (... ولهذا قال من قال من العلماء: إن فضائل الصديق خصائص لم يشركه فيها غيره) (٣) .

(١) مجموع فتاوى ابن تيمية ٣/١٦٢.
(٢) الفتاوى الكبرى ١/٤٧٥،، وانظر للاستزادة في مواقف أهل العلم من تفضيل الأربعة على بعض: منهاج السنة النبوية ٢/٧٣، مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤٢١، ٤٢٥، ٤٧٩، وفي أن السلف متفقون على تفضيل أبي بكر وعمر على غيرهما: منهاج السنة ٦/١٣٥، ٧/٣٦٩، ٣٧٣، مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤٠٧، وفي تفاضل الصحابة: منهاج السنة النبوية ٦/٢٤٧، ٢٥٤، ٢٥٥.
(٣) منهاج السنة ٨/٤١٧ وانظر: ص٤٢١، ٥٤٠، مجموع فتاوى ابن تيمية ٤/٤١٤، ٤١٥، ٤٢٢.

1 / 516