دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٤ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية
تصانيف
•السلفية والوهابية
مناطق
اليمن
٤ - أنه لو كان توسل الأعمى بجاه النبي ﷺ، أو بذاته، لما احتاج أن يأتي النبي ﷺ، ويطلب منه الدعاء، بل كان يكفيه أن يبقى في بيته، ويتوسل إلى الله بذات النبي وجاهه، لكنه لم يفعل، فدل على أنه طلب دعاء النبي ﷺ.
٥ - أن قوله: (فشفعه فيّ) معناه: اقبل دعاءه في، ولا يصح أن يحمل على التوسل بالذات، أو الجاه، أو الحق.
قال ابن تيمية ﵀: (وحديث الأعمى لا حجة لهم فيه، فإنه صريح في أنه إنما توسل بدعاء النبي ﷺ وشفاعته، وهو طلب من النبي ﷺ الدعاء وقد أمره النبي ﷺ أن يقول: (اللهم شفعه فيّ)، ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا له النبي ﷺ (١) .
٦ - أن معنى قوله: (وشفعني فيه): أي أقبل شفاعتي ودعائي، وهذه الجملة من الحديث لا يستطيع المبتدعة أن يجيبوا عنها، مع أنها ثابتة صحيحة كما ذكر ذلك ابن تيمية ﵀ (٢) .
٧ - أن هذا الحديث آية من آيات النبي ومعجزة من معجزاته ﷺ، ولذا رواه البيهقي (ت - ٤٥٨هـ) في دلائل النبوة (٣)، كما قال ابن تيمية ﵀: (هذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبي ﷺ ودعائه المستجاب، وما أظهر الله ببركة دعائه من الخوارق، والإبراء من العاهات، فإنه ﷺ ببركة دعائه لهذا الأعمى أعاد الله عليه بصره) (٤) .
٨ - أنه لو كان توسل الأعمى بذات الرسول ﷺ وجاهه، وحقه، لا بدعائه،
(١) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص١١٥.
(٢) انظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص١٩٨.
(٣) ٦/١٦٦ - ١٦٨، باب تعليم الضرير ما كان فيه شفاؤه فيه، ولم يصبر، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة.
(٤) قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص١٨٥ - ١٨٦.
1 / 456