علل الشرائع
جائز كما يقال ولد يدخل فيه الذكر والانثى وقد تسمى الام والدا إذا جمعتها مع الاب كما تسمى ابا إذا اجتمعت مع الاب، لقول الله تعالى (ولابويه لكل واحد منهما السدس) فاحد الابوين هي الام، وقد سماها الله عزوجل أبا حين جمعها مع الاب وكذلك قال: (الوصية للوالدين والاقربين) واحد الوالدين هي الام، وقد سماها الله والدا كما سماها ابا، وهذا واضح بين، والحمد الله. (باب 371 - العلة التي من أجلها صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين) 1 - حدثنا علي بن أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله عن محمد بن اسماعيل عن علي بن العباس قال: حدثنا القاسم بن الربيع الصحاف عن محمد بن سنان ان ابا الحسن الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة اعطاء النساء نصف ما يعطي الرجال من الميراث لان المرأة إذا تزوجت أخذت والرجل يعطي فلذلك وفر على الرجال، وعلة اخرى في اعطاء الذكر مثلي ما تعطى الانثى لان الانثى في عيال الذكر إن احتاجت وعليه أن يعولها وعليه نفقتها وليس على المرأة أن تعول الرجل، ولا تؤخذ بنفقته ان احتاج، فوفر على الرجل لذلك، وذلك قول الله تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم). 2 - أخبرني علي بن حاتم قال: أخبرني القاسم بن محمد قال: حدثنا حمدان بن الحسين عن الحسين بن الوليد عن ابن بكير عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت لاي علة صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين؟ قال: لما جعل لها من الصداق. 3 - وعنه قال: حدثنا محمد بن أحمد الكوفي قال: حدثنا عبد الله بن أحمد النهيكي عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم ان ابن أبي العوجاء قال للاحول: ما بال المرأة الضعيفة لها سهم واحد وللرجل القوي الموسر سهمان؟ قال: فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال: ان ليس لها عاقلة ولا نفقة ولا جهاد، وعد اشياء
--- [ 571 ]
صفحة ٥٧٠