569

والزوجة لها الربع، فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شئ، والام لها الثلث، فإذا زالت عنه صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شئ، فهذه الفرائض التي قدم الله تعالى، وأما التي اخر الله ففريضة البنات والاخوات لها النصف، إن كانت واحدة، وإن كانتا اثنتين أو أكثر فالثلثان، فإذا ازالتهم الفرائض لم يكن لهن إلا ما بقى فتلك التي أخر الله فإذا اجتمع ما قدم الله وما اخر بدء بما قدم الله فاعطى حقه كملا، فان بقى شئ كان لمن أخر، وان لم يبق شئ فلا شئ له، فقال زفر بن اوس: فما منعك ان تشير بهذا الرأي على عمر، قال: هبته، فقال الزهري والله لو لا انه تقدمه امام عدل كان امره على الورع فامضى امرا فمضى ما اختلف علي ابن عباس من أهل العلم اثنان. قال الفضل: وروى عبد الله بن الوليد العدنى صاحب سفيان، قال: حدثنى أبو القاسم الكوفي صاحب أبي يوسف قال: حدثنا ليث بن أبي سليم عن أبي عمر العبدي عن علي بن أبي طالب عليه السلام انه كان يقول: الفرائض من ستة اسهم الثلثان اربعة اسهم والنصف ثلاثة اسهم والثلث سهمان والربع سهم ونصف والثمن ثلاثة ارباع سهم ولا يرث مع الولد إلا الابوان والزوج والمرأة، ولا يحجب الام من الثلث إلا الولد والاخوة ولا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن كن اربعا أو دون ذلك فهن فيه سواء ولا تزاد الاخوة من الام على الثلث ولا ينقصون من السدس وهم فيه سواء الذكر والانثى ولا يحجبهم عن الثلث إلا الولد والوالد، والدية تقسم على من أحرز الميراث. قال الفضل: وهذا حديث صحيح على موافقة الكتاب وفيه دليل انه لا يرث الاخوة والاخوات مع الوليد شيئا ولا يرث الجد مع الولد شيئا وفيه دليل على ان الام تحجب الاخوة عن الميراث. فان قال قائل: انما قال والد ولم يقل والدين ولا قال والدة قيل له هذا

--- [ 570 ]

صفحة ٥٦٩