وانظر ابن خزيمة وأبا عوانة وابن حبان في تراجم أبواب كتبهم وغيرهم.
ولم يكن هذا تقليدًا، وإنما هو اتباع، قال الحافظ ابن عبد البر: "والتقليد عند جماعة العلماء غير الإتباع، لأن الاتباع هو: أن تتبع القائل على ما بان لك من فضل قوله وصحة مذهبه.
والتقليد: أن تقول بقوله، وأنت لا تعرفه ولا وجه القول ولا معناه، وتأبى من سواه، أو أن يتبين لك خطؤه فتتبعه مهابة خلافه وأنت قد بان لك فساد قوله، وهذا محرَّم القولُ به في دين الله سبحانه". ١
وفرق أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي بين ما يجوز فيه التقليد وما لا يجوز فقال:
"وأما الأحكام الشرعية فضربان: أحدهما: يعلم ضرورة من دين الرسول ﷺ: كالصلوات الخمس والزكوات
١انظر: جامع بيان العلم وفضله (٢/ ٣٧) ط: دار الكتب العلمية، أو (٢/ ٧٨٧) ط: دار ابن الجوزي.
1 / 28
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها