علي بن المديني ثم الحافظ ابن القيم رحمهما الله تعالى.
وكان الأولى أن يُحذى حذو الإمامين: شيخ الإسلام ابن تيمية في زمانه، والمجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في عصره، حيث قاوما التعصب المذهبي والتقليد الأعمى بإحياء المنهج الصحيح والفهم السليم للتمذهب الذي هو اتباع أصول مذهب معين من المذاهب التي عرفت في الأمة وحفظت أقوال وآراء أصحابها في طرق فهم النصوص وطريقة الاستنباط ومنهج الاستدلال والعمل، لذلك نجد أن هذين المجددين التزما في دعوتهما وتعلمهما وتعليمهما تلاميذهما مذهب الإمام أحمد بن حنبل ولم يتعصبا له، كما لم يدعوا إلى إلغاء المذاهب الأخرى ومحاربتها.
وقد سبقهما لهذا المسلك فقهاء المحدثين حيث ذهبوا في طريقة استنباط فقه الحديث ومنهج الاستدلال به على الطريقة التي أصلها الإمام الشافعي ﵀ في كتبه كـ "الرسالة" و"الأم" فذهبوا مذهبه، انظر مثلًا: فقه البخاري في تراجم أبواب "صحيحه"، وأبا داود والترمذي في "سننهما"،
1 / 27
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها