وصوم شهر رمضان، والحج، وتحريم الزنا وشرب الخمر وما أشبه ذلك، فهذا لا يجوز التقليد فيه لأن الناس كلهم يشتركون في إدراكه والعلم به فلا معنى للتقليد فيه.
وضرب آخر: لا يعلم إلا بالنظر والاستدلال كفروع العبادات والمعاملات، والفروج والمناكحات، وغير ذلك من الأحكام فهذا يسوغ فيه التقليد بدليل قوله تعالى: ﴿فاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾. ولأنَّا لو منعنا التقليد في هذه المسألة التي هي من فروع الدين لاحتاج كل أحد أن يتعلم ذلك، وفي إيجاب ذلك قطع عن المعائش، وهلاك الحرث والماشية، فوجب أن يسقط". ١
وعن حامد المروزي قال: سمعت ابن المبارك يقول: "كتبت عن ألف ومائة شيخ ما كتبت عن أفضل من سفيان الثوري". ٢
١انظر: الفقيه والمتفقه (٢/ ٦٧ - ٦٨) ط: دار الكتب العلمية، بيروت، تحقيق إسماعيل الأنصاري.
٢تاريخ بغداد (٩/ ١٥٦)، سير أعلام النبلاء (٧/ ٢٣٧).
1 / 29
مقدمة
ما ذكر من علم سفيان الثوري وفقهه
ما ذكر من حفظ سفيان وإتقانه وتفضيله على أقرانه
ما ذكر من معرفة سفيان برواة الأخبار وناقلة الآثار وكلامه فيهم
ما ذكر من عبادة سفيان وزهده وورعه
ما ذكر من إمامة الثوري في السنة والحديث
ما ذكر من تعظيم العلماء لسفيان الثوري ونزولهم عند قوله وفتواه
اعتقاد أبي عبد الله سفيان بن سعيد الثوري
ما ذكر من كلام سفيان في العلم والهدي والزهد والورع
من رسائل سفيان إلى إخوانه من أهل السنة وأسلوبه فيها
ما ذكره من دخول سفيان الثوري على السلطان للإنكار عليه ومناصحته إياه في أمر الأمة وتركه وبره
قال أبو بكر الخطيب البغدادي: ذكر أخبار ربما أشكلت على سامعيها وبيان الإشكال الواقع في وجوهها ومعانيها