الباب الثاني في بيان أن من أعظم المطالب وأهمها سؤال الله تعالى محبته عَلَى أكمل الوجوه وأتمها
روى معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﷺ قال: "أتاني ربي ﵎ في أحسن صورة -يعني: في المنام- فذكر الحديث، وقال في آخره: قال: سل. قلت: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردت بقوم فتنة فتوفني إليك غير مفتون، وأسألك حبك، وحب من يحبك، وحب كل عمل يقربني إِلَى حبك.
فَقَالَ ﷺ: إنها حق؛ فادرسوها وتعلموها".
خرجه الإمام أحمد (١) والترمذي (٢) وقال: حسن صحيح.
وخرّجه الحاكم (٣) وقال: صحيح الإسناد.
وفي بعض الروايات: "وحب عمل يبلغني حبك".
وخرج البزار (٤) والطبراني (٥) والحاكم (٦) من حديث ثوبان، عن النبي ﷺ
(١) في المسند (٥/ ٢٤٣).
(٢) برقم (٣٢٣٥).
قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسن صحيح.
(٣) (١/ ٥٢).
(٤) برقم (٢١٢٨ - كشف).
قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٧ - ١٧٨): رواه البزار من طريق أبي يحيى عن أبي أسماء الرحبي، وأبو يحيى لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٥) لم أجده في مسند ثوبان من "المعجم الكبير"، ولم يعزه الهيثمي إلا للبزار. وليس الحديث أيضًا في المعجمين "الأوسط والصغير" للطبراني.
(٦) (١/ ٥٢٧) وقال: هذا حديث صحيح عَلَى شرط البخاري.
3 / 308
محتويات الكتاب
الباب الثاني في بيان أن من أعظم المطالب وأهمها سؤال الله تعالى محبته على أكمل الوجوه وأتمها
الباب الخامس في استلذاذ المحبين بكلام محبوبهم وأنه غذاء قلوبهم وغاية مطلوبهم
الباب السابع في سهر المحبين وخلوتهم بمناجاة مولاهم الملك الحق المبين
الباب الثامن في شوق المحبين إلى لقاء رب العالمين
الباب الحادي عشر في شرف أهل الحب وأن لهم عند الله أعلى منازل القرب