وخرج البزار (١) بإسناد فيه ضعف، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ نحوه، وفي حديثه: "اللهم إني أسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقربني إِلَى حبك، اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي حتى أعلم أنَّه لن يصيبني إلا ما كتبت لي، ورضني بما قسمت لي".
وخرج الترمذي (٢) والحاكم (٣) من حديث أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "كان من دعاء داود ﵇: اللهم إني أسألك حبك وحب من يحبك والعمل الَّذِي يبلغني حبك، اللهم اجعل حبك أَحَبّ الي من نفسي وأهلي ومن الماء البارد".
قال: وكان النبي ﷺ إذا ذكر داود وتحدث عنه قال: "كان داود أعبد البشر". وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
وخرج الترمذي (٤) أيضًا من حديث عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري، عن النبي ﷺ "أنَّه كان يقول في دعائه: اللهم ارزقني حبك، وحب من ينفعني حبه عندك، اللهم ما رزقتني مما أَحَبّ فاجعله فراغًا لي فيما تحب" وقال: حسن غريب.
وخرج ابن أبي الدُّنْيَا وغيره من رواية أبي بكر بن أبي مريم، عن الهيثم بن مالك الطائي "أن النبي ﷺ كان يدعو: اللهم اجعل حبك أَحَبّ الأشياء إلي، واجعل خشيتك أخوف الأشياء عندي، واقطع عني حاجات الدُّنْيَا بالشوق إِلَى
(١) برقم (٢١٢٩ - كشف).
وقال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٧٨): وفيه سعيد بن سنان، وهو ضعيف، وقد وثقه بعضهم، ولم يلتفت إليه في ذلك.
(٢) برقم (٣٤٩٠) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٣) في المستدرك (٢/ ٤٣٣) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فَقَالَ: بل عبد الله هذا قال أحمد: أحاديثه موضوعة.
(٤) برقم (٣٤٩١) وقال: هذا حديث حسن غريب.
3 / 309
محتويات الكتاب
الباب الثاني في بيان أن من أعظم المطالب وأهمها سؤال الله تعالى محبته على أكمل الوجوه وأتمها
الباب الخامس في استلذاذ المحبين بكلام محبوبهم وأنه غذاء قلوبهم وغاية مطلوبهم
الباب السابع في سهر المحبين وخلوتهم بمناجاة مولاهم الملك الحق المبين
الباب الثامن في شوق المحبين إلى لقاء رب العالمين
الباب الحادي عشر في شرف أهل الحب وأن لهم عند الله أعلى منازل القرب