326

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

فحديث بن عَقِيلٍ وَحَدِيثُ الْقَاسِمِ الْآتِي فِي كِلَيْهِمَا الْأَمْرَانِ جَمِيعًا
وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ عِبَارَةِ الْمُؤَلِّفِ لَكِنْ فِيهِ إِشْكَالٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي حديث بن عَقِيلٍ الْأَمْرُ بِالِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ نَعَمْ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِالْقَاسِمِ الْقَاسِمَ بْنَ مَبْرُورٍ وَبِحَدِيثِهِ حديث حمنة الذي روى عن بن عَقِيلٍ لِيَزُولَ الْإِشْكَالُ أَيْ رَوَى الْقَاسِمُ فِي روايته عن بن عَقِيلٍ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا إِنْ قَوِيَتْ فَاغْتَسِلِي لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ لَمْ تَغْتَسِلِي فَاجْمَعِي بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ وَلَكِنْ هَذَا الْمَعْنَى يَتَوَقَّفُ عَلَى ثُبُوتِ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ لِلْقَاسِمِ بْنِ مَبْرُورٍ عن بن عَقِيلٍ لَكِنْ لَمْ أَقِفْ عَلَيْهَا وَاللَّهُ تَعَالَى أعلم
١١ - (بَابُ مَنْ قَالَ تَجْمَعُ أَيِ الْمُسْتَحَاضَةُ)
[٢٩٤] (بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَتَغْتَسِلُ لَهُمَا غُسْلًا) وَاحِدًا وَتَغْتَسِلُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ عَلَى حِدَةٍ (فَأُمِرَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالظَّاهِرُ أن الآمر لَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (فَقُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ) هَذِهِ مَقُولَةُ شُعْبَةَ أَيْ قَالَ شُعْبَةُ لِشَيْخِهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ تُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ (فَقَالَ) عَبْدُ الرَّحْمَنِ (لَا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِشَيْءٍ) هَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَنْكَرَ عَلَى شُعْبَةَ مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ لِمَا عَلِمَ مِنْ عَادَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ لَا يُحَدِّثُ لِشُعْبَةَ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ لاأحدثك عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِشَيْءٍ أَيْ لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِشَيْءٍ وَبِشَيْءٍ مُتَعَلِّقٌ بِأُحَدِّثُكَ وَالْمَعْنَى لَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
وَيَحْتَمِلُ أَنَّ شُعْبَةَ يَقُولُ إِنَّ قَوْلَهَا أُمِرَتْ
هَكَذَا فِي رِوَايَتِنَا وَلَا أَدْرِي أَنَّ الْآمِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِشَيْءٍ مِنْ شَأْنِهَا إِنَّ الْآمِرَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَوْ غَيْرُهُ
وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

1 / 334