327

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

[٢٩٥] (فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ) أَيْ فَلَمَّا شَقَّ عَلَى سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلٍ الْغُسْلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ يُقَالُ جَهَدَ فِي الْأَمْرِ جَهْدًا مِنْ بَابِ نَفَعَ إِذَا طَلَبَ حَتَّى بَلَغَ غَايَتَهُ فِي الطَّلَبِ وَجَهَدَهُ الْأَمْرُ وَالْمَرَضُ جَهْدًا أَيْضًا إِذَا بَلَغَ مِنْهُ الْمَشَقَّةَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ
انْتَهَى (إِنَّ امْرَأَةً) بِغَيْرِ ذِكْرِ اسْمِ الْمَرْأَةِ كَمَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
[٢٩٦] (لِتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ فَإِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ الْمَاءِ) أَيْ إِذَا رَأَتْ صُفْرَةً فَوْقَ الْمَاءِ الَّذِي تَقْعُدُ فِيهِ فَإِنَّهُ تَظْهَرُ الصُّفْرَةُ فَوْقَ الْمَاءِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَصُبُّ الْمَاءَ لِلْغُسْلِ خَارِجَ الْمِرْكَنِ
وَفَائِدَةُ الْقُعُودِ فِي الْمِرْكَنِ لِأَنْ يَعْلُوَ الدَّمُ الْمَاءَ فَتَظْهَرَ بِهِ تَمْيِيزُ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ إِذَا عَلَا الدَّمُ الْأَصْفَرُ فَوْقَ الْمَاءِ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ أَوْ غَيْرُهُ فَهُوَ حَيْضٌ فَهَذِهِ هِيَ النُّكْتَةُ فِي الْجُلُوسِ فِي الْمِرْكَنِ وَأَمَّا الْغُسْلُ فَخَارِجُ الْمِرْكَنِ لَا فِيهِ في الماء النجس
قاله العلامة اليماني (وتوضأ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ) أَيْ إِذَا اغْتَسَلَتْ لِلظُّهْرِ وَالْعَصْرِ تَوَضَّأَتْ مَعَ ذَلِكَ لِلْعَصْرِ وَإِذَا اغْتَسَلَتْ لِلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ تَوَضَّأَتْ مَعَ ذَلِكَ لِلْعِشَاءِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ حَسَنٌ (لَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى المرأة السائلة (أمرها) أي أمر بن عَبَّاسٍ ﵁

1 / 335