325

عون المعبود شرح سنن أبي داود

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

الْمُؤَلِّفِ لِرَفْعِ الِاغْتِسَالِ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ولم يذكر بن شِهَابٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ فَعَلَتْهُ هِيَ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالصَّحِيحُ رِوَايَةُ الْجُمْهُورِ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَيْسَ فِيهَا الْأَمْرُ بِالْغُسْلِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ كَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهَا
[٢٩٣] (أَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّيَ) حَدِيثُ أَبِي سَلَمَةَ هَذَا إِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَيْسَ فِيهِ عِلَّةٌ فَيُحْمَلُ الْأَمْرُ عَلَى النَّدْبِ جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ (وَأَخْبَرَنِي) هَذِهِ الْمَقُولَةُ لِيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَيْ يَقُولُ يَحْيَى وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (أَخْبَرْتُهُ) أَيْ أَبَا سَلَمَةَ (تَرَى مَا) أَيِ الدَّمَ (يُرِيبُهَا) رَابَنِي الشَّيْءُ وَأَرَابَنِي بِمَعْنَى شَكَّكَنِي (بَعْدَ الطُّهْرِ) أَيْ بَعْدَ الْغُسْلِ قَالَهُ مُحَمَّدُ بن يحيى شيخ بن مَاجَهْ (إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ) أَيْ دَمٌ يَخْرُجُ مِنِ انْفِجَارِ الْعُرُوقِ وَلَا يَخْرُجُ مِنَ الرَّحِمِ وَيَجِيءُ بَحْثُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي بَابِ الْمَرْأَةُ تَرَى الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ بَعْدَ الطُّهْرِ (قَالَ) أَيِ النَّبِيُّ ﷺ وَهَذَا بَيَانٌ لِلْأَمْرَيْنِ (وَإِلَّا) أَيْ إِنْ لَمْ تَغْتَسِلْ لِكُلِّ صَلَاةٍ (فَاجْمَعِي) بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ (كَمَا قَالَ الْقَاسِمُ فِي حَدِيثِهِ) الْآتِي بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ سَهْلَةَ أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَلَمَّا جَهَدَهَا ذَلِكَ أَمَرَهَا أَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِغُسْلٍ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِغُسْلٍ وَتَغْتَسِلَ لِلصُّبْحِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
وَهَذَا تَعْلِيل فَاسِد فَإِنَّهَا مَعْرُوفَة الرِّوَايَة عَنْ النَّبِيّ ﷺ وَعَنْ أُمّهَا وأم حبيبة وزينب
وقد أخرج النسائي وبن مَاجَهْ هَذَا الْحَدِيث مِنْ رِوَايَتهَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَاللَّهُ أَعْلَم وَقَدْ حَفِظَتْ عَنْ النَّبِيّ ﷺ وَدَخَلَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ يَغْتَسِل فَنَضَحَ فِي وَجْههَا فَلَمْ يَزَلْ مَاء الشَّبَاب فِي وَجْههَا حَتَّى كَبِرَتْ

1 / 333