عون المعبود شرح سنن أبي داود
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•شروح الأحاديث
الإمبراطوريات و العصور
الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥
هُوَ الْحَقُّ لَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ وَلَمْ يُصَرِّحْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِالتَّحْدِيثِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِحَدِيثِهِ [٢٩٢] (وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ) أَيْ لَمْ يَسْمَعِ الْمُؤَلِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ مَعَ كَوْنِ الْمُؤَلِّفِ مِنْ تَلَامِذَتِهِ فَبَيْنَ الْمُؤَلِّفِ وَأَبِي الْوَلِيدِ وَاسِطَةٌ لَمْ يَذْكُرْهَا الْمُؤَلِّفُ (وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ (وَالْقَوْلُ فِيهِ) أَيِ الْقَوْلُ الصَّحِيحُ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ كَثِيرٍ (قَوْلُ أَبِي الْوَلِيدِ) الطَّيَالِسِيِّ وَهُوَ قَوْلُهُ اغْتَسِلِي لِكُلِّ صَلَاةٍ
وَهَذَا تَرْجِيحٌ مِنَ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم وقد رَدَّ جَمَاعَة مِنْ الْحُفَّاظ هَذَا وَقَالُوا زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجَة النَّبِيّ ﷺ لَمْ تَكُنْ مُسْتَحَاضَة وَإِنَّمَا الْمَعْرُوف أَنَّ أُخْتَيْهَا أُمَّ حَبِيبَةَ وَحِمْنَةَ هُمَا اللَّتَانِ اُسْتُحِيضَتَا
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيُّ قَالَ شَيْخنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَجَاحٍ أُمُّ حَبِيبَةَ كَانَ اِسْمهَا زَيْنَبُ فَهُمَا زَيْنَبَانِ غَلَبَتْ عَلَى إِحْدَاهُمَا الْكُنْيَة وَعَلَى الْأُخْرَى الِاسْم
وَوَقَعَ فِي الْمُوَطَّإِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْت عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَاسْتُشْكِلَ ذَلِكَ بِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَحْت عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَإِنَّمَا كَانَتْ عِنْده أُخْتهَا أُمُّ حَبِيبَةَ وَعَلَى مَا قال السهيلي عن بن نَجَاحٍ يَرْتَفِع الْإِشْكَال
قَالَ الْحَافِظ شَمْسُ الدِّينِ بن القيم وقد أعل بن الْقَطَّانِ هَذَا الْحَدِيث بِأَنَّهُ مُرْسَل قَالَ لِأَنَّ زَيْنَبَ رَبِيبَةَ النَّبِيّ ﷺ مَعْدُودَة فِي التَّابِعِيَّات وَإِنْ كَانَتْ وُلِدَتْ بِأَرْضِ الْحَبَشَة فَهِيَ تَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ وَأُمُّهَا أُمُّ سَلَمَةَ وَحَدِيث لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةِ تُؤْمِن بِاللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر أَنْ تُحِدّ إِلَّا عَلَى زَوْج ترويه عن أمها وعن أحَبِيبَةَ وَعَنْ زَيْنَبَ أَزْوَاجِ النَّبِيّ ﷺ وَكُلّ مَا جَاءَ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا لَمْ تَذْكُر بَيْنهَا وَبَيْنه أَحَدًا لَمْ تَذْكُر سَمَاعًا مِنْهُ مِثْل حَدِيثهَا هَذَا أَوْ حَدِيثهَا إِنَّ النَّبِيّ ﷺ نَهَى عَنْ الدُّبَّاء وَالْحَنْتَم وَحَدِيثهَا فِي تَغْيِير اِسْمهَا
1 / 332