78أصلح الأديان للإنسانية عقيدة وشريعةأحمد بن عبد الغفور عطار - ١٤١١ هجريالناشرغير معروفتصانيفمقارنة الأديانالإسلام•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الأشراف الهاشميون (مكة، الحجاز، الهلال الخصيب)، ١٢٥٣-١٣٤٤ / ١٨٢٧-١٩٢٥رحمة للعالمين فقال: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧) .وكانت بعثةمحمد ﷺ ورسالتهرحمة للعالمين حقا وصدقًا، فمن أمارات هذه الرحمةأن أمم الرسل السابقين تحدّوا رسلهم،فذهبت كل أمة بعذاب، فقوم نوح أغرقهمالطوفان، وقوم لوط دمرهم الله تدميرا بأن جعل عاليأرضهم سافلها، وقوم صالح أخذتهم الرجفة فكانوا فيدارهم - جاثمين، وهكذا كان غيرهم من أقوام المرسلين.وأقوام محمد كانوا أشد ممن سبقوا عتوًا واستكبارًا علىالحق، فما دعا على قوم منهم كما فعل نوح إذ استنزل منالله العذابْ على قومه إلا المؤمنين، وكلما أسرف أقوام محمدفي الكفر والعناد والتحدي اتسع لهم قلبه بالرحمة فدعا لهمبالهداية.وهذا طبيعي من نبي الهدى والرحمة ورسول الإنسانية،لأن كل من في الأرض من البشر أمته، وليسبطبيعي أن يدعو عليهم فيبيد كلَّ من أرسل إليهم، ومحمدمدرك أن الله لم يخلق الإنس والجن إلا لعبادته:(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) .فإذا لم يكن مبعثه رحمة لقضى عليهم،1 / 96نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي