توجد في القوة النزوعية معدة ، في ذلك الوقت ، لقبولها. ففي مثل هذا ، ربما أنهضت القوى الرواضع الأعضاء الخادمة لأن تفعل في الحقيقة الأفعال التي شأنها أن تكون بتلك الأعضاء عند ما تكون في القوة النزوعية تلك الأفعال. فتكون القوة المتخيلة بهذا الفعل ، أحيانا ، تشبه الهازل ، وأحيانا تشبه الميت. ثم ليس بهذا فقط ، ولكن إذا كان مزاج البدن مزاجا شأنه أن يتبع ذلك المزاج انفعال ما في القوة النزوعية ، حاكت ذلك المزاج بأفعال القوة النزوعية الكائنة عن ذلك الانفعال ، وذلك من قبل أن يحصل ذلك الانفعال. فتنهض الأعضاء التي فيها القوة الخادمة للقوة النزوعية ، نحو تلك الأفعال بالحقيقة. من ذلك ، أن مزاج البدن إذا صار مزاجا شأنه أن يتبع ذلك المزاج في القوة النزوعية شهوة النكاح ، حاكت (المتخيلة) ذلك المزاج بأفعال النكاح؛ فتنهض أعضاء هذا الفعل للاستعداد نحو فعل النكاح ، لا عن شهوة حاصلة في ذلك الوقت ، لكن لمحاكاة القوة المتخيلة للشهوة بافعال تلك الشهوة. وكذلك في سائر الانفعالات ، وكذلك ربما قام الانسان من نومه فضرب آخر ، أو قام ففر من غير أن يكون هناك وارد من خارج. فيقوم ما تحاكيه القوة المتخيلة من ذلك الشيء مقام ذلك الشيء لو حصل في الحقيقة .
وتحاكي أيضا القوة الناطقة بأن تحاكي ما حصل فيها من المعقولات بالأشياء التي شأنها أن تحاكي بها المعقولات. فتحاكي المعقولات التي
صفحة ١٠٦
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة