الرطوبة نفسها؛ كذلك هذه القوة ، متى فعل فيها شيء ، قبلت ذلك عن الفاعل على حسب ما في جوهرها واستعدادها أن تقبل ذلك .
فأي شيء ما فعل فيها ، فإنها ان كان في جوهرها أن تقبل ذلك الشيء ، وكان مع ذلك في جوهرها أن تقبله كما ألقي إليها ، قبلت ذلك بوجهين : أحدهما بأن تقبله كما هو وكما ألقي إليها ، والثاني بأن تحاكي ذلك الشيء بالمحسوسات التي شأنها أن تحاكي ذلك الشيء. وان كان في جوهرها أن لا تقبل الشيء كما هو ، قبلت ذلك بأن تحاكي ذلك الشيء بالمحسوسات التي تصادفها عندها مما شأنها أن تحاكي ذلك الشيء. ولأنها ليس لها أن تقبل المعقولات معقولات ، فان القوة الناطقة ، متى أعطتها المعقولات التي حصلت لديها ، لم تقبلها كما هي في القوة الناطقة ، لكن تحاكيها بما تحاكيها من المحسوسات. ومتى أعطاها البدن المزاج الذي يتفق أن يكون له في وقت ما ، قبلت ذلك المزاج بالمحسوسات التي تتفق عندها مما شأنها أن تحاكي ذلك المزاج . ومتى أعطيت شيئا شأنه أن يحس ، قبلت ذلك أحيانا كما أعطيت ، وأحيانا بأن تحاكي ذلك المحسوس بمحسوسات اخر تحاكيه .
وإذا صادفت (المخيلة) القوة النزوعية مستعدة استعدادا قريبا لكيفية (ما أو هيئة) ، مثل غضب أو شهوة أو لانفعال ما بالجملة ، حاكت القوة النزوعية بتركيب الأفعال التي شأنها أن تكون عن تلك الملكة التي
صفحة ١٠٥
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة