بالتخيل ، وإما بالقوة الناطقة ، وحكم فيه أنه ينبغي أن يؤخذ أو يترك. والنزوع قد يكون إلى علم شيء ما ، وقد يكون إلى عمل شيء ما ، إما بالبدن بأسره ، وإما بعضو ما منه. والنزوع انما يكون بالقوة النزوعية الرئيسية .
والأعمال بالبدن تكون بقوى تخدم القوة النزوعية. وتلك القوى متفرقة في أعضاء أعدت لأن يكون بها تلك الأفعال ، منها أعصاب ومنها عضل سارية في الأعضاء ، والتي تكون بها الأفعال التي نزوع الحيوان والانسان إليها. وتلك الأعضاء مثل اليدين والرجلين وسائر الأعضاء التي يمكن أن تتحرك بالارادة. فهذه القوى التي في أمثال هذه الأعضاء هي كلها جسمانية وخادمة للقوة النزوعية الرئيسية التي في القلب .
وعلم الشيء قد يكون بالقوة الناطقة ، وقد يكون بالمتخيلة ، وقد يكون بالاحساس.
فإذا كان النزوع إلى علم شيء شأنه أن يدرك بالقوة الناطقة ، فان الفعل الذي ينال به ما تشوق من ذلك ، يكون بقوة ما أخرى في الناطقة ، وهي القوة الفكرية ، وهي التي تكون بها الفكرة والرؤية والتأمل والاستنباط .
صفحة ٨٥
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة