المعقولات ، وبها يميز بين الجميل والقبيح ، وبها يحوز الصناعات والعلوم ، ويقترن بها أيضا نزوع نحو ما يعقله .
فالقوة الغاذية ، منها قوة واحدة رئيسة ، ومنها قوى هي رواضع لها وخدم. فالقوة الغاذية الرئيسة هي من سائر أعضاء البدن في الفم؛ والرواضع والخدم متفرقة في سائر الأعضاء؛ وكل قوة من الرواضع والخدم فهي في عضو ما من سائر أعضاء البدن؛ والرئيسة منها هي بالطبع مدبرة لسائر القوى ، وسائر القوى يتشبه بها ويحتذي بأفعالها حذو ما هو بالطبع غرض رئيسها الذي في القلب ، وذلك مثل المعدة والكبد والطحال ، والأعضاء الخادمة هذه ، والأعضاء التي تخدم هذه الخادمة ، والتي تخدم هذه أيضا. فإن الكبد عضو يرؤس ويرأس ، فإنه يرأس بالقلب ويرؤس المرارة والكلية وأشباههما من الأعضاء؛ والمثانة تخدم الكلية ، والكلية تخدم الكبد ، والكبد يخدم القلب؛ وعلى هذا توجد سائر الأعضاء .
والقوة الحاسة ، فيها رئيس وفيها رواضع؛ ورواضعها هي هذه الحواس الخمس المشهورة عند الجميع ، المتفرقة في العينين وفي الأذنين وفي سائرها. وكل واحد من هذه الخمس يدرك حسا ما يخصه. والرئيسة منها هي التي اجتمع فيها جميع ما تدركه الخمس بأسرها ،
صفحة ٨٣
الباب الأول القول في الموجود الأول
الباب الثاني: القول في نفي الشريك عنه تعالى
الباب الثالث: القول في نفي الضد عنه
الباب الرابع: في نفي الحد عنه سبحانه
الباب الخامس: القول في أن وحدته عين ذاته
الباب السادس: القول في عظمته وجلاله ومجده تعالى
الباب السابع: القول في كيفية صدور جميع الموجودات عنه
الباب الثامن: القول في مراتب الموجودات
الباب التاسع: القول في الأسماء التي ينبغي أن يسمى بها الأول تعالى مجده
الباب العاشر: القول في الموجودات الثواني وكيفية صدور الكثير
الباب الحادي عشر: القول في الموجودات والأجسام التي لدينا
الباب الثاني عشر: القول في المادة والصور
الباب الثالث عشر: القول في المقاسمة بين المراتب والأجسام الهيولانية
الباب الرابع عشر: القول فيما تشترك الأجسام السماوية فيه
الباب السادس عشر: القول في الأحوال التي توجد بها الحركات الدورية
الباب السابع عشر: القول في الأسباب التي عنها تحدث
الباب الثامن عشر: القول في مراتب الأجسام الهيولانية في الحدوث
الباب التاسع عشر: القول في تعاقب الصور على الهيولى
الباب العشرون: القول في أجزاء النفس الانسانية وقواها
الباب الحادي والعشرون: القول في كيف تصير هذه القوى والأجزاء نفسا واحدة
الباب الثاني والعشرون: القول في القوة الناطقة؛ وكيف تعقل وما سبب ذلك
الباب الثالث والعشرون: القول في الفرق بين الارادة والاختيار ، وفي السعادة
الباب الرابع والعشرون: القول في سبب المنامات
الباب الخامس والعشرون: القول في الوحي ورؤية الملك
الباب السادس والعشرون: القول في احتياج الانسان إلى الاجتماع والتعاون
الباب السابع والعشرون: القول في العضو الرئيس
الباب الثامن والعشرون: القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة
الباب التاسع والعشرون: القول في مضادات المدينة الفاضلة
الباب الثلاثون: القول في اتصال النفوس بعضها ببعض
الباب الحادي والثلاثون: القول في الصناعات والسعادات
الباب الثاني والثلاثون: القول في أهل هذه المدن
الباب الثالث والثلاثون: القول في الأشياء المشتركة لأهل المدينة الفاضلة
الباب الرابع والثلاثون: القول في آراء أهل المدن الجاهلة والضالة